التي فطر اللَّه عليها خلقه، وأدلة العقول، والعيان، وليس في الوجود موجب ومقتض إلا مشيئة اللَّه وحده، فما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، هذا عموم التوحيد الذي لا يقوم إلا به، والمسلمون من أولهم إلى آخرهم مجمعون على أنه ما شاء اللَّه كان وما لم يشأ لم يكن" (¬١).
وفي الأبيات الواردة في آخر المطلب تعلق قضاء الحاجات بإذن اللَّه، فإذا أذن في حاجة قضيت وإن اختلفت أسباب وطرق قضائها، وهذا أمر مهم جدا فإن إذن اللَّه بالشيء على ما فهمه السلف ﵏ هو مشيئته وما في معناها، فعن ابن عباس ﵁ في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (¬٢) قال: "إلا بما سبق في قضاء اللَّه وقدره" (¬٣) وقال عطاء: "بمشيئة اللَّه" (¬٤) وقال الزجاج: "وما كان لنفس الوصول إلى الإيمان إلا بتوفيق اللَّه وهو إذنه" (¬٥) وقال الشيخ عبد الرحمن