قال: مولاي عبدك يحب الاتّصال بطاعتك، فأعنه عليها بتوفيقك أيها المنّان، مولاي عبدك يحبّ اجتناب سخطك فأعنه على ذلك بمنّك عليه أيها المنان، مولاي عبدك عظيم الرجاء لخيرك، فلا تقطع رجاءه يوم يفرح بخيرك الفائزون، قالت: فلا يزال على هذا ونحوه حتى يصبح، قالت: وكان قد كلّ من الاجتهاد، وتغيّر لونه جدا" (¬١).
٤٨١ - حدثني محمد قال: حدثنا يحيى بن السكن قال: حدثنا أيوب (¬٢) بن محمد العجلي، عن يحيى بن أبي كثير قال: "لما حضر عمر بن عبد العزيز الموت بكى، فقيل له: ما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ أبشر؛ فإن اللَّه قد أحيا بك سننا، وأظهر بك عدلا، فبكى ثم قال: أليس أوقف فأُسأل عن أمر هذا الخلق؟ فواللَّه لو رأيت أني عدلت فيهم لخفت على نفسي أن لا تقوم بحجّتها بين يدي اللَّه إلا أن يلقنها حجتها، فكيف بكثير مما صنعنا؟ قال: ثم فاضت عيناه، فلم يلبث إلا يسيرا بعدها حتى مات ﵀" (¬٣).