المطلب السادس: الآثار الواردة في الفرق بين الرضا بالقدر والصبر عليه، وبين العزم على ذلك.
٥٦٣ - حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن كثير، عن سليمان الخواص قال: مات ابن لرجل فحضره عمر بن عبد العزيز، فكان الرجل حسن العزاء، فقال رجل من القوم: هذا واللَّه الرضا، فقال عمر بن عبد العزيز: أو الصبر، قال سليمان: الصبر دون الرضا، الرضا أن يكون الرجل قبل نزول المصيبة راضيا بأي ذلك كان، والصبر أن يكون بعد نزول المصيبة يصبر" (¬١).
٥٦٤ - حدثني زكريا بن عبد اللَّه التميمي، أن محمد بن عبد اللَّه القرشي حدثه، أن أباه حدثه: أن سليمان بن عبد الملك قال لعمر بن عبد العزيز عند موت ابنه: "أيصبر المؤمن حتى لا يجد لمصيبته ألما؟ قال: يا أمير المؤمنين لا يستوي عندك ما تحب وما تكره، ولكن الصبر معوَّل المؤمن" (¬٢).