الاستسلام والموافقة وترك الاعتراض والمعارضة لكان ذلك مخصوصا بمحابه ومراضيه وأوامره التي الاستسلام لها والموافقة فيها، وترك معارضتها والاعتراض عليها هو عين المحبة والموالاة. . . ومن العجب: دعواهم خروجهم عن نفوسهم، وهم أعظم الناس عبادة لنفوسهم، وليس الخارج عن نفسه إلا من جعلها حبسا على مراد اللَّه الدينى الأمري النبوي، وبذلها للَّه في إقامة دينه، وتنفيذه بين أهل العناد والمعارضة والبغي، فانغمس فيهم يمزقون أديمه، ويرمونه بالعظائم، و. . .، قد تجرد عن الأوضاع والقيود والرسوم، وتعلق بمراضي الحي القيوم، مقامه ساعة في جهاد أعداء اللَّه، ورباطه ليلة على ثغر الإيمان، آثر عنده وأحب إليه من فناء ومشاهدات وأحوال، هي أعظم عيش النفس، وأعلى قوتها، وأوفر حظها، ويزعم أنه قد خرج عن نفسه فكيف حظها؟ ! ، ولعله قد خرج عن مراد ربه من عبوديته إلى عين مراده وهو حظه، ولو فتش نفسه لرأى ذلك فيها عيانا، وهل الرعونة كل الرعونة إلا دعواه أنه يحب ربه لعذابه لا لثوابه، وأنه إذا أحبه وأطاعه للثواب كان ذلك حظا وإيثارا لمراد النفس، بخلاف ما إذا أحبه وأطاعه ليعذبه فإنه لا حظ للنفس في ذلك، فواللَّه ليس في أنواع الرعونة والحماقة أقبح من هذا ولا أسمج، وماذا يلعب الشيطان بالنفوس، وإن نفسا وصل بها تلبيس الشيطان إلى هذه الحالة لمحتاجة إلى سؤال المعافاة، فزن أحوال الأنبياء والرسل والصديقين وسؤالهم ربهم على أحوال هؤلاء الغالطين الذين مرجت بهم نفوسهم ثم قايس بينهما وانظر
Kitab: Al-Atsar al-Marwiyyah 'an A'immatis Salaf fil 'Aqidah min Khilali Kutubi Ibni Abid Dunya · Pengarang: حميد بن أحمد نعيجات
Baca Juz 2, halaman 673
Rujukan halaman ini: الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا، ج 2، ص 673 (SanadKitab #151178, hlm. urut 653)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.