التحليل والتعليق
تضمنت الآثار السابقة دخول الأعمال في مسمى الإيمان، حيث نصت الآثار على دخول الأعمال بنوعيها -الباطنة والظاهرة، وهي أعمال القلب وأعمال الجوارح- في مسمى الإيمان، فأثر عبد اللَّه بن عمير بيّن أنه لا يصح الإيمان إلا بالعمل، ولا العمل إلا بالإيمان، ثم الآثار التي بعده نصت على دخول بعض الأعمال في الإيمان، كالحب في اللَّه، وضرب طاوس ﵀ لذلك مثلا بالشجرة التي لها أصل وفروع، وأن له حقيقة لا يبلغها العبد إلا بفعل بعض الأعمال، كترك الانتصار للنفس، وترك المراء، والكذب في المزاح، وأنه بدون الأعمال فهو عريان، وإنما لباسه التقوى، وزينته الحياء، وماله العفة، وأن له ذروة ذكر أبو الدرداء ﵁ أنها أربع خلال: الصبر للحكم، والرضا بالقدر، والإخلاص للتوكّل، والاستسلام للرب ﷿، والتوكل هو جماع الإيمان، والشكر نصفه، والصبر نصف، واليقين الإيمان كله، ومنزلة الصبر منه كمنزلة الرأس من الجسد، والتنصيص على أن مكارم الأخلاق من الدين، أو على بعضها كالكرم، والحياء، وأن الإسلام زاد بعض الصفات التي كانت في العرب