الفصل الثاني: الآثار الواردة في الزيادة والنقصان.
٥٨٨ - حدثنا محمد بن جعفر الوركاني (¬١)، نا معمر بن سليمان، عن سعيد بن عوسجة، أن أبا الدرداء قال: ". . . ما لكم تناصحون في أمر الدنيا، لا يملك أحدكم النصيحة لمن يحبه ويعينه على أمر آخرته، ما هذا إلا من قلة الإيمان في قلوبكم، لو كنتم توقنون بخير الآخرة وشرها، كما توقنون بالدنيا لآثرتم طلب الأخرة، لأنها أملك بأموركم، فإن قلتم: حب العاجلة غالب؟ فإنا نراكم تدعون العاجل من الدنيا للآجل منها، تكدّون أنفسكم بالمشقّة، والاحتراق في أمر لعلكم لا تدركونه، فبئس القوم أنتم، ما حقّقتم إيمانكم بما يعرف به الإيمان البالغ فيكم، فإن كنتم في شك مما جاء محمد ﷺ فأتونا فلنبيّن لكم، ولنريكم من النور ما تطمئن إليه قلوبكم، واللَّه ما أنتم بالمنقوصة عقولكم فنعذركم، إنكم لتبيّنون صواب الرأي في دنياكم، وتأخذون بالحزم في أمركم. . . " (¬٢).
٥٨٩ - كتب إليّ عليّ بين حرب، ثنا القاسم بن يزيد الجرمي، ثنا