التحليل والتعليق
تضمنت الآثار السابقة إثبات زيادة الإيمان ونقصانه، فقد علّل أبو الدرداء ﵁ في موعظته تناصح الناس في أمر الدنيا دون أمر الآخرة، بأنه من قلة الإيمان في قلوبهم، وكذا عروة بن الزبير بأن قلة الأمانة من نقصان الإيمان، وسؤال أبي بكر الصديق وعطاء الخراساني أن يهب اللَّه إيمانا يدل على طلب الزيادة فيه لأنهما كانا مؤمنين حال السؤال، وعن ابن مسعود ﵁ أن الذكر ينبت الإيمان في القلب أي يزيده، وكذا الصدق يثبت البر في القلب أي يزيده وهو من الإيمان، والكذب يجانب الإيمان كما في أثر أبي بكر الصديق، ووجه الدلالة منه يوضحه الأثر الذي بعده عن مالك بن دينار، بأن الكذب والصدق يعتركان في القلب، حتى يخرج أحدهما صاحبه، فإذا غلب الصدق فقد زادت نسبته في القلب وبالتالي زاد