ليقضي بينهما، فقال: إن مثلي لا يقضي في مثل هذه، ولكن لو خيّرت قبائل العرب لاخترت أن أكون من قريش، فإن حيل دون ذلك لاخترت أن أكون رجلا من الأنصار، ولو حيل دون ذلك لاخترت أن أكون رجلا من بني عجل، فقال إبراهيم: ليتني سألته لم اختار أن يكون من بني عجل؟ فلقيت بعدُ يزيد بن سيدان فحدّثته هذا الحديث وقال (¬١): ليتني علمت تفسيره، فقال: أنا أخبرك؟ إن يحيى قال: إن رسول اللَّه ﷺ قال يوم ذي قار: "هزمت الميمنة، هزمت الميسرة، هذه بنو عجل تقتل الأعاجم، أرى عجل قومٌ ميامين، اللهم اجبر عظمهم" (¬٢).
٦٢٦ - حدثنا عبد الرحمن بن صالح، نا معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال عبد اللَّه: "أنتم أكثر صلاة، وأكثر صياما، وأكثر جهادا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ، وهم كانوا خيرا منكم، قالوا: فيم ذاك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: كانوا أزهد منكم في الدنيا، وأرغب في الآخرة" (¬٣).