واللَّه يا أبه عاملا فيهم عمل عمر بن الخطّاب، قال: سبحان اللَّه! سبحان اللَّه! ، واللَّه يا بنيّ لقد جهدت على سيرة عثمان بن عفان فما أطقتها" (¬١).
٧٠٣ - حدثني محمد بن قدامة الجوهري، حدثني رجل من أهل البصرة، عن أبيه، نا مبارك بن فضالة، عن علي بن عبد اللَّه بن عباس قال: "دخلت على عبد الملك بن مروان في يوم شديد البرد، وإذا هو في جبّة باطنها قوهي معصفر، وظاهرها خزّ أغبر، وحوله أربعة كوانين، قال: فرأى البرد في تقفقفي (¬٢) فقال: ما أظن يومنا هذا إلا باردا، قلت: أصلح اللَّه أمير المؤمنين ما يظن أهل الشام أنه أتى عليهم يوم أبرد منه، قال: فذكر الدنيا فذمها، ونال منها، وقال: هذا معاوية عاش أربعين سنة، عشرين أميرا، وعشرين خليفة، هذه جثوته (¬٣) عليها ثمامة (¬٤) نابتة، للَّه درّ ابن ختمة -يعني عمر بن الخطاب- ما كان أعلمه بالدنيا" (¬٥).
٧٠٤ - حدثني محمد بن عباد بن موسى، ثنا عمي خليفة بن موسى،