تفعل، قال: فقلت: أما تتقي اللَّه! قال: إن لي شأنا، آليت أنا وصاحب لي لئن قتل عثمان لنلطمنّ حُرَّ وجهه، فدخلنا عليه، وإذا رأسه في حجر امرأته ابنة الفرافصة، فقال لها صاحبي: اكشفي عن وجهه، قالت: لم؟ قال: ألطم حرَّ وجهه، قالت: أما تذكر ما قال فيه رسول اللَّه ﷺ، قال فيه كذا وقال فيه كذا، قال: فاستحيى صاحبي فرجع، فقلت لها: اكشفي عن وجهه، قال: فذهبت تدعو عليّ، فلطمت وجهه، فقالت: مالك يَبَّس اللَّه يدك، وأعمى بصرك، ولا غفر لك ذنبك، قال: فواللَّه ما خرجت من الباب، حتى يبست يدي، وعمي بصري، وما أرى اللَّه يغفر لي ذنبي" (¬١).
٧٢٠ - حدثنا أحمد بن جميل المروزي، أخبرنا عبد اللَّه بن المبارك، عن سفيان بن عيينة، عن طعمة بن عمرو، وكان رجلا قد يبس وشحب من العبادة، فقيل له: "ما شأنك؟ قال: إني كنت حلفت أن ألطم عثمان، فلما قتل، جئت فلطمته، فقالت لي امرأته: أشلّ اللَّه يمينك، وصلى وجهك النار، فقد شُلّت يدي يميني، وأنا أخاف" (¬٢).
٧٢١ - حدثني أبي، عن الأسود بن عامر، عن أبي هلال، عن حميد بن هلال قال: "لما حُصر عثمان ﵁، أتته أم المؤمنين (¬٣)! ، فجاء رجل فاطّلع