اللَّه عليهما وسلم- وإبراهيم يقول لمحمد: ألا ترى ما فعلت أمتك؟ قتلوا إمامهم، وأهرقوا دماءهم، ألا فعلوا كما فعل خليلي سعد، إن خليلي من هذا فلان سعد، قال: فقلت: لآتين سعدا فلأخبرنّه، قال: فأتيته فأخبرته، فما أكثر بها فرحا وقال: لقد خاب من لم يكن إبراهيم له خليلا" (¬١).
٧٧٠ - حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، قال: "شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر ﵁ حتى قالوا: إنه لا يحسن يصلي، فقال سعد: أما أنا، فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول اللَّه ﷺ، لا أَخرِم عنها، أركد في الأوليين، وأحذف في الأخريين (¬٢)، قال عمر: ذلك الظن بك يا أبا إسحاق، ثم بعث رجالا يسألون عنه في مجالس الكوفة فكانوا لا يأتون مجلسا إلا أثنوا خيرا وقالوا معروفا، حتى أتوا مسجدا من مساجدهم، فقال رجل يقال له أبو سعدة،