المبحث السادس: الآثار الواردة في فضائل الزبير ﵁-.
٧٨٣ - حدثنا هارون بن عبد اللَّه، نا سعيد بن عامر، عن جويرية بن أسماء، عن نافع: "أن الزبير بن العوام ﵁ لقي العدو في جيش فقالوا: يا أبا عبد اللَّه، احمل ونحمل معك، قال: لكأني بكم قد حملت وحملتم، فأقدمت وكذبتم، فأُخذت سلما، قالوا: كلا واللَّه لا يكون ذاك أبدا، لئن حملت لنحملنّ، ولئن أقدمت لنُقدمن، قال: فحمل الزبير وحملوا، فأقدم وكذبوا، قال: قال الزبير: فهاجت غبرة فما شعرت إلا وأنا بين علجين قد اكتنفاني، قد أخذا بعنان دابتي، أحدهما عن يميني، والآخر عن يساري، قال نافع: فكيف ترى أبا عبد اللَّه صنع؟ وجدوه واللَّه غير طائش الفؤاد، أدخل السيف في العنان والعِذَار (¬١) فقطعهما ثم بطن الفرس برجليه، قال: فنجا أبو عبد اللَّه وبقي اللجام في يد العلجين" (¬٢).
٧٨٤ - حدثني محمد بن عباد بن موسى، نا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: "قاتل الزبير بمكة وهو غلام رجلا فدقّ يده، وضربه ضربا شديدا، فمُرَّ بالرجل على صفيّة (¬٣) وهو يحمل فقالت: ما شانه؟