٧٩٥ - وقال أبو حفص الصيرفي، حدثني ابن زائدة البندار، حدثني محمد بن علي، عن شيخ من قريش قال: "بينا أبان بن عثمان وعبد اللَّه بن الزبير جالسان؛ إذ وقف عليهما أعرابي فسألهما فلم يعطياه شيئا، وقالا: اذهب إلى ذينك الفتيين، وأشارا إلى الحسن والحسين ﵄ وهما جالسان، فجاء الأعرابي حتى وقف عليهما فسألهما، فقالا: إن كنت تسأل في دم موجع، أو فقر مدقع، أو أمر مفظع، فقد وجب حقّك، فقال: أسأل وأخذني الثلاث، فأعطاه كل واحد منهما خمس مائة خمس مائة، فانصرف الأعرابي فمرّ على ابن الزبير وأبان وهما جالسان فقالا: ما أعطاك الفتيان؟ فأنشأ الأعرابي يقول:
أعطياني وأقنياني جميعا ... إذ تواكلتما فلم تعطياني
جعل اللَّه من وجوهكما نعلين ... سِبتا يطاهما الفتيان
حسن والحسين خير بني حواء ... صيغا من الأغرِّ الهِجان
فدعا سُنَّةَ المكارم والمجد ... فما منكما لها من مداني (¬١)
٧٩٦ - حدثني محمد بن الحسين، نا سليمان بن حرب، نا أبو هلال الراشي، عن حميد بن هلال (¬٢) قال: "تفاخر رجلان من قريش، رجل من