Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 2, halaman 1034

  1. سورة النساء
  2. حكم القاضي بعلمه

والبخاريُّ حمَلَ ذلك على انتِفاءِ التُّهَمةِ؛ لكَوْنِهِ حُكْمًا خاصًّا، لا يَتْبَعُهُ خِلَافٌ ولا جحودٌ ولا نزاعٌ.

ومِنَ العلماءِ: مَن يَحمِلُ قولَ النبيِّ ﷺ لهِندٍ على أنَّه فَتيا لا حُكْمٌ بينَ مُتخاصِمَيْنِ.

وعند أدنى التُّهَمِ لم يكُنِ النبيُّ ﷺ يقضي بعِلْمِهِ وهو الصادقُ المصدوقُ؛ فقد ثبَتَ عنِ النبيِّ ﷺ: أنَّه اشتَرَى فرَسًا، فجحَدَهُ البائعُ، فلم يحكُمْ عليه بعِلْمِه، وقال: (مَن يَشهَدُ لي؟ )، فقامَ خُزَيْمةُ فشَهِدَ، فحَكَم (١).

وبنحوِ هذا يَعمَلُ أبو بكرٍ وعمرُ بن الخطَّابِ ﵄، فقد روى ابنُ أبي شَيْبةَ وغيرُهُ؛ مِن حديثِ عَمْرِو بنِ إبراهيمَ الأنصاريِّ، عَن عمِّه الضَّحاكِ؛ قال: اخْتَصمَ رَجُلَانِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ادَّعَيَا شَهَادَتَهُ، فَقَالَ لَهُمَا عُمَرُ: "إِنْ شِئْتُمَا شَهِدتُّ وَلَمْ أَقْضِ بيْنَكمَا، وَإِنْ شِئْتُمَا قَضَيْتُ وَلَمْ أَشْهَدْ" (٢).

وبمعنى هذا قال شُرَيحٌ (٣) والشَّعْبيُّ (٤).

وما كان مِن حقِّ اللهِ وحدودِه وأحكامِه؛ كأحكامِ الطَّلَاقِ والعِدَّةِ وحدودِ الخَمْرِ والقَذْفِ والزِّنى والسَّرِقة، فإنَّها أَوْلى بِمَنعِ الحاكمِ أن يحكُمَ بعِلْمِهِ فيها؛ لأنَّ حقَّ اللهِ مبنيٌّ على المُسامَحةِ لعبادِهِ والسَّتْرِ عليهم، والشِّرِيعةُ تتشوَّفُ إلى دَفْعِها بالشبهاتِ؛ بخلافِ حقوقِ الآدَميِّينَ، فهي مبنِيَّةٌ على المشاحَّةِ، وقد روى البيهقيُّ وغيرُهُ، عن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ؛ أنَّه قال: "لو وجَدتُ رجلًا على حدٍّ مِن حدودِ الله، لم أَحُدَّهُ حتى يكونَ معي غيري" (٥).

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 2، ص 1034 (SanadKitab #151179, hlm. urut 1035)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.