Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 2, halaman 1045

  1. سورة النساء
  2. الجهات التي يتحقق بها إجماع الصحابة

وسُكوتُهم عَن قولِ الصحابيِّ لا يَعني في هذا الباب شيئًا؛ لأنَّ المرادَ هو سكوتُ الصَّحابة، وسكوتُ الصحابةِ يُرادُ مِنه الإقرارُ عليه أنَّه لَم يُخالِفْ ما جاء عَنِ النبيِّ ﷺ؛ وهذا لا يَكونُ في التَّابعينَ ولو كانوا كبارًا؛ لأنَّهم لم يُدرِكوا النبيَّ ﷺ، ومِنَ الصَّحابةِ الصِّغارِ مَن تأخَّرَ به الزَّمنُ حتَّى لم يُدرِك فَتواهُ إلَّا الواحدُ والاثنانِ مِنَ الصحابةِ مِثلِه؛ لِمَوْتِ أكثرِهم.

وكلَّما تقدَّمَ الصحابيُّ زَمَنًا، كان القولُ بالإجماعِ على قولِهِ أظهَرَ عندَ عدَمِ المُخالِفِ له مِنهم، وكلَّما تأخَّرَ زمَنُه، ضَعُفَ القول لحكايةِ إجماعِ الصَّحابةِ على قولِهِ لِعَدَمِ مخالفتهم له.

الثانيةُ: النَّظَرُ إلى المسألةِ المحكومِ بها مِن الصحابيِّ؛ فإنَّ مِن المسائلِ ما أصلُه السِّعَةُ والاجتهادُ، كالتَّعزيرات، ومِنه ما الأصلُ فيه التوقيفُ على النصِّ؛ كالعبادات، فقولُ الصحابيِّ وقضاؤُهُ بتعزيرِ عاصٍ على نوعٍ ووصفٍ ومقدارٍ معيَّنٍ مِن الذَّنْبِ، وسكوتُ الصَّحابةِ عنه: لا يَعْني القطعَ بكَونِ النبيِّ ﷺ قَضى به، ولا أنَّهم سكَتُوا عنه، للإجماعِ على عدَمِ جوازِ مُخالفَتِه.

ومِنَ المسائلِ: نَوازِلُ واردةٌ بعدَ انقِراضِ زمَنِ كبارِ الصَّحابةِ أو أكثَرِ الصحابةِ؛ فقولُ الصحابي الواحدِ فيها معَ عدَمِ المخالِفِ فيها مِنهم مِمَّن كان حيًّا: لا يَلزَمُ معه حِكايةُ الإجماعِ على ذلك.

ويفرَّقُ بين مسائلَ تعُمُّ بها البلوى، ويَشتهِرُ قولُ الواحدِ مِنهم لو قَضَى به، وبينَ مسألةٍ لا تُنقَل ولا تَعُمُّ بها البلوى عادةً؛ فالغالِبُ أنَّ النَّقَلةَ للخبَرِ لا يُبلِّغونَ به غيرَهُ مِن الصَّحابةِ.

الثالثةُ: النَّظرُ إلى الحالِ التي وقَعَ فيها القولُ، وهل كان مِثلُهُ يَشتهِرُ أو لا يَشتهِرُ؛ فما يقولُهُ الصحابيُّ على مِنبرٍ وشُهودُهُ صَحابةٌ: أظهَرُ في حكايةِ الإجماعِ عليه عندَ عدَمِ المُخالِفِ منهم؛ كقولِ الصَّحابةِ في

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 2، ص 1045 (SanadKitab #151179, hlm. urut 1046)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.