Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 1, halaman 124

  1. سورة البقرة
  2. النظر إلى السماء عبادة

وغيرُ ذلك مِن الحِكَمِ، التي لو أرادَ الإنسانُ استقصاءَها، لتعذَّر ذلك عليه.

والذي يُستفادُ مِن هذه الآيةِ: استحبابُ النظرِ إلى السماءِ عندَ الدعاءِ في غيرِ الصلاةِ، وهدا مِن السُّنَنِ المهجورةِ، وكان النبيُّ إذا دعا، نظَرَ إلى السماءِ؛ كما هو ظاهرُ الآيةِ في تقلُّبِ وجهِه في السماءِ؛ فقد روى ابنُ جريرٍ؛ مِن حديثِ ابنِ أبي جعفرٍ، عن أبيهِ، عن الربيع؛ في قولِه: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾؛ يقولُ: نظَرَك في السماءِ (١).

وقيل: إنَّ النبيَّ إنَّما كان يُكثِرُ مِن تقليبِ بصرِه في السماءِ راجيًا بقلبِهِ تحويلَ القِبْلةِ وإنْ لم ينطِقْ بالدعاءِ، وهذا الفعلُ لو صدَرَ مِن العبدِ جائزٌ، ولكنْ لا دليلَ ظاهرًا على أنَّ النبيَّ ﷺ فعَلَهُ في القِبْلةِ، ورفعُ البصرِ إلي السماءِ تضرُّعًا مع لَهَجِ القلبِ، كرفعِ الأَكُفِّ تضرُّعًا مع لَهَجِ اللسانِ وحضورِ القبِ، ورفعُ البصرِ والأَكُفِّ ولَهَجُ القلبِ واللسانِ بالمناجاةِ: أكملُ أحوالِ الدعاءِ.

وقد جاء في رفعِ بصرِهِ إلى السماءِ أحاديثُ كثيرةٌ عندَ دعائِهِ وغيرِه.

وكان أصحابُهُ يَعْرِفُونَ دعاءَهُ برفعِ بصرِهِ إلي السماءِ؛ ففي "صحيحِ مسلمٍ"، عن المِقْدادِ؛ قال: أقبَلْتُ أنا وصاحبانِ لي، وقد ذهَبَتْ أسماعُنا وأبصارُنا مِن الجَهْدِ، فجَعَلْنا نَعْرِضُ أنفُسَنا على أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ، فليس أحدٌ منهم يَقْبَلُنا، فأتَيْنَا النبيَّ ﷺ، فانطلَقَ بنا إلى أهلِهِ، فإذا ثلاثةُ أَعْنُزٍ، فقال النبيُّ ﷺ (احْتَلِبُوا هَذَا اللَّبَنَ بَيْنَنَا)، قال: فكنَّا نحتلِبُ فيشْرَبُ كلُّ إنسانٍ منَّا نَصِيبَهُ، ونرفعُ للنبيِّ ﷺ نَصِيبَهُ، قال: فيَجِيءُ مِن الليلِ فيُسَلِّمُ تسليمًا لا يُوقِظُ نائمًا، ويُسْمِعُ اليَقْظَانَ، قال: ثُمَّ يأتي المسجِدَ، فيُصلِّي، ثمَّ يأتي شرابَهُ فيشربُ، فأتاني الشيطانُ ذاتَ ليلةٍ وقد

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 1، ص 124 (SanadKitab #151179, hlm. urut 122)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.