Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 3, halaman 1235

  1. سورة المائدة
  2. الحكمة من وضع الكعبة

وَحَدَّ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْبَانٍ فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا) (١).

واللهُ يُنزِلُ الحُكمَ وفي اختيارِهِ أو صِفَتِهِ وزمانِهِ وعَدَدِهِ سَعَةٌ على الناس، والسؤالُ يضيَّقُ رحمةَ اللهِ تلك ويَشُقُّ على الناس، ولمَّا نزَلَتِ الأحكامُ واستقَرَّ الدَّينُ، شُرعَ السؤالُ؛ لأنَّه لن يُزادَ في الحُكْمِ؛ لانقطاعِ الوحي، فكلُّ سؤالٍ في الدَّين، فالأصلُ أنه لرفعِ الجهلِ وتحصيلِ العِلْمِ؛ ولذا قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ﴾، وفي هذا أنَّ السؤالَ بعدَ ثُبُوتِ الحُكْمِ للاستيضاحِ مِن مُشكِلٍ، ولاستبانةِ مُستبِهِ: محمودٌ، وقد قال تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣، والأنبياء: ٧]، وقد أجاب اللهُ سؤالَ الصحابةِ لنبيِّهم في مواضعَ مِن القرآنِ مِن هذا النوع، ولم يُعاتِبْهم اللهُ على ذلك.

وقد بَقِيَتْ أنواعٌ مِن السؤالِ مَنْهِيٌّ عنها:

منها: السؤالُ عمَّا سكَتَتِ الشريعةُ عن دقائقِهِ وأوصافِه، وطلَبُها مِن كلامِ الناسِ مِن الأممِ السابقةِ كبني إسرائيلَ، أو اللاحقةِ مِن سائرِ الفُقَهاءِ؛ فإنَّ اللهَ لمَّا نَهَى عن سؤالِه هو، وجوابُهُ حقٌّ لا يأتيهِ الباطلُ مِن بينِ يدَيْهِ ولا مِن خَلْفِه، فإنَّ سؤالَ غيرِهِ الذي يَحتمِلُ الحقَّ والباطلَ أشَدُّ في النهيِ؛ فيجبُ أن تُؤخَدَ الشريعةُ على ما ظهَرَ منها مِن غيرِ تكلُّفٍ.

ومنها: السؤالُ مُغالَطةً لا طلبًا للحقِّ، كإيرادِ الرَّجُلِ المسائلَ لِيُبيِّنَ عجزَ غيرِهِ ويُظهِرَ عِلْمَه، ومنه المناظَرةُ لغيرِ قصدِ إظهارِ الحقِّ؛ وإنَّما للإفحامِ والترفُّعِ؛ وقد رُوِيَ في "المسنَدِ" و"سُنَنِ أبي داود"، عن معاويةَ: نَهَى رسولُ الله ﷺ عن الْغُلُوطَاتِ (٢)، فسَّرَهُ الأوزاعيُّ بشِدَادِ المسائلِ

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 3، ص 1235 (SanadKitab #151179, hlm. urut 1239)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.