Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 3, halaman 1315

  1. سورة الأعراف
  2. الاعتداء في الدعاء، وصوره

سَلِ اللهَ الْجَنَّةَ، وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنَ النَّارِ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ في الطَّهُورِ وَالدُّعَاءِ) (١).

ومنها: الجهرُ بالدُّعاءِ بما يُؤذِي غيرَهُ؛ فإنَّ دعاءَ الخَفَاءِ مِن علاماتِ اليقينِ بقُرْبِ اللهِ وسماعِ نَجْواهُ، فاللهُ يَعلَمُ وَيَسمَعُ، وله الكمالُ في ذلك، لا يَزِيدُ علمُهُ وسماعُهُ برفعِ صوتِ الدَّاعِي، ولا يَنقُصُ بخفضِ صوتِه.

وكلَّما خرَجَ الدَّاعي عن المشروعِ فبمقدارِ خروجِهِ يكون معتدِيًا مخاطَبًا بقوله ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾.

* * *

° قال تعالى: ﴿هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الأعراف: ٧٣].

جعَلَ اللهُ حقَّ الناقةِ بالأكلِ؛ لأنَّها في أرضِ الله، وكلُّ الأرضِ لله، وليس في الآيةِ أنه أمَرَهُمْ بألَّا يَمنَعُوها مِن أكلِ معيشتِهِمْ في بيوتِهم وقُوتِهم؛ وإنَّما نهاهُم عن مَنْعِها مِن الأكلِ والشربِ مِن المُشاعِ في الأرض، ويَظَهَرُ هذا في قولِهِ تعالى في سورةِ القمرِ: ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾ [٢٨]؛ أي: إنَّ للناقةِ شِربَ يومٍ، ولهم شِرْبَ يومٍ آخَرَ، يَتزوَّدونَ مِن يومِ شِربِهم ليومِ الناقة، وفي هذا دليلٌ لِما تقدَّمَ مِن أنَّ الناسَ شركاءُ في ثلاثٍ: الماءِ والكَلَأِ والنار، ولا يجوزُ منعُ إنسانٍ أو بهيمةٍ عمَّا لم تَعمَل أيدِيهِم مِن زرعٍ أو ثمرٍ، وقد جعَلَ اللهُ لناقةِ ثمودَ مَزِيدَ تعظيمٍ؛ إذ جعَلَها آيةً لهم في هلاكِهم إنْ مَنَعوها أو عقَرُوها، واللهُ يُعظِّمُ مِن خَلقِهِ ما شاءَ، وعلى الوصفِ والقَدْرِ الذي يشاءُ.

* * *

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 3، ص 1315 (SanadKitab #151179, hlm. urut 1318)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.