عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قِبَلَ نَخدٍ، فَغَنِمُوا إبلًا كَثِيرَةً، فَكَانَتْ سِهَامُهُمُ اثْنَىْ عَشَرَ بَعِيرًا، أوْ أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا" (١).
وفي مسلمٍ؛ قال ابنُ عمرَ: "نَفَّلَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ نَفَلًا سِوَى نَصيبِنَا مِنَ الْخُمس، فَأَصَابَنِي شَارِفٌ" (٢).
وقد روَى ابنُ أبي شَيْبة، والبيهقيُّ؛ مِن حديثِ عمرِو بنِ شًعَيْبٍ، عن أبيه، عن جده: "أن رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُنَفلُ قَبْلَ أَن تَنْزِلَ فَرِيضَةُ الْخُمُسِ فِي المَغْنَم، فَلَمَّا نَزَلَتِ الآيَة: ﴿أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١]، تَرَكَ النَّفَلَ الَّذِي كَانَ يُنَفِّل، وَصَارَ ذَلِكَ إِلَى خُمُسِ الْخُمُسِ مِنْ سَهْمِ اللهِ وَسَهْمِ النَّبِي ﷺ" (٣).
ومِن هذا الطريقِ قال النبيُّ ﷺ: (إِنَّهُ لَيْسَ لِي مِنَ الْفَيءِ شَيْءٌ وَلَا هَذِه، إِلَّا الْخمُسُ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ)؛ رواهُ النَّسائيُّ (٤)؛ وله شاهدٌ مِن حديتِ عُبادةَ (٥).
وبهدا كان يقولُ جماعةٌ مِن الصحابة؛ كما ثبَتَ عن ابنِ سيرينَ: "أن أنَسَ ننَ مَالِكِ كَانَ مَعَ عبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي بَكرَةَ فِي غَزَاةِ غَزَاهَا، فَأَصَابُوا سَبْيًا، فَأَرَادَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أبِي بَكْرَةَ أن يُعْطِيَ أنَسًا مِنَ السَّبْيِ قَبْلَ أَنْ يَقْسِمَ، فَقَالَ أَنَسٌ: لَا، وَلَكِنِ اقْسِمْ، ثُمَّ أعْطِنِي مِنَ الخمُسِ"؛ رواهُ الطحاويُّ والبيهقيُّ (٦).