Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 3, halaman 1418

  1. سورة الأنفال
  2. مدح الاجتماع والفرقة وذمهما

حديثِ عبد اللهِ بنِ أبي أَوْفَى؛ قال ﷺ: (لَا تَتَمنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوّ، وَاسْأَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا) (١).

وإنَّما استُحِبَّ الصمتُ عندَ القتالِ؛ حتى لا ينشغِلَ المُقاتِلُ في الصَّفِّ بغيرِ الله، ولا يُثِيرَ الهلَعَ في نفوسِ المُسلِمينَ بخوفِهِ وفَزَعِه، ولا يدُلَّ العدوَّ عليه بكلامِه؛ بخلافِ ما يكونُ فيه الكلامُ لمصلحةِ الِمُسلِمينَ مِن التثبيتِ والتصبيرِ والدَّلالةِ على مَكامِنِ العدوِّ ومَواضعِ ضَعفْهِ.

* * *

قال تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [الأنفال: ٤٦].

مدحُ الاجتماعِ والفرْقةِ وذَمُّهُما:

في هذه الآيةِ: تعظيمٌ للاجتماع، وتحذيرٌ مِن الافتراقِ، خاصَّةً عندَ لقاءِ العدوّ، وقد قدَّمَ اللهُ طاعتَهُ وطاعةَ نبيِّه على نهيِهِ عن التنازُعِ وأمرِه بالاجتماعِ؛ للدَّلالةِ على أنَّ المرادَ بالاجتماعِ: أنه على طاعتِهما، لا على الهَوى والدُّنيا ومَطامِعِها، فالاجتماعُ على غيرِ الحقِّ مذمومٌ، والتفرُّقُ بالحقِّ محمودٌ، وهكذا فعَلَ الأنبياءُ مع أُمَمِهم، وهذا الحمدُ للاجتماعِ مُقَيَّد بالحقِّ الذي يثُبتُ به الدِّينُ، لا أنْ تختلِفَ الأُمَّةُ على فروعِ الدِّينِ اختلافًا يشُقُّ صَفَّها في مُقابِلِ عدوِّها، وتتفرَّقَ فيتسلَّطَ عليها الكفرُ ودَوْلَتُه، بحُجَّةِ أنَّ الاجتماعَ يحبُ أنْ يكونَ على حقِّ كاملِ أو يكونَ الافتراقُ، فهذا لا يقولُ به الَّا جاهلٌ مِن أهلِ الغُلُوِّ والتنُّطعِ.

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 3، ص 1418 (SanadKitab #151179, hlm. urut 1421)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.