Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 3, halaman 1420

  1. سورة الأنفال
  2. معاهدة من نقض عهدا سابقا

المشرِكِينَ وحفَزَتْهُم، فنهَى عن تسيبرِها للمؤمنينَ؛ فقال: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٤٧) وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ﴾ [الأنفال: ٤٧ - ٤٨]، وفي هذا: إشارةٌ إلى أنَّ أكثَرَ خلافِ الظواهرِ بسببِ بواطنَ خفيَّةٍ؛ مِن حُبِّ الرّياء، الرَّياسة، والجاه، وطمعِ الدُّنيا.

* * *

قال تعالى: ﴿الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ (٥٦) فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٥٧) وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ [الأنفال: ٥٦ - ٥٨].

معاهدةُ مَن نَقَضَ عهدًا سابقًا:

في هذه الآيةِ: دليلٌ على جوازِ مُعاهَدةِ ناكِثِ العهدِ السابقِ وناقِضِه إنْ كان في مُعاهَدَتِهِ مرَّةَ أخرى صلاحٌ للمُسلِمينَ، ولو بكَسْبِ أمانِ ليومِ أو لشهرٍ أو عامٍ، بصَدِّ عَادِيَتِهِ ومَكْرِه، كما عاهَدَ النبيُّ ﷺ اليهودَ مع عِلْمِهِ بنقضِهِمْ للعهود، فقد كانوا عاهَدُوهُ أوَّلَ مرَّةٍ، ثم أعانُوا قًريشًا بسلاحٍ، ثم اعتذَرُوا، ثم عاهَدَهم فخانُوهُ في الخَنْدَقِ.

والأصلُ الحَذَرُ مِن إمضاءِ العهدِ لناقِضِ العهدِ؛ حتى لا يكونَ في ذلك استغفالٌ بالمُسلِمينَ وشماتةٌ مِن أعداءِ الدِّينِ بهم، وقد عاهَدَ أبو عَزَّةَ الجُمَحِيُّ رسولَ اللهِ ﷺ يومَ بَدْرٍ وترَكَهُ لِبَنَاتِهِ بلا فِدْيةٍ، وأخَذَ عليه ألَّا يُقاتِلَه، فأَخفَرَهُ وقاتَلَهُ يومَ أحُد، فدَعَا رسول اللهِ ﷺ ألَّا يُفلِتَ، فما أُسِرَ مِن المشركينَ رجلٌ غيرُهُ، فقال: يا محمَّدُ، امْنُنْ عَلَيَّ وَدَعْنِي لِبَنَاتِي وَأعطِيكَ عَهدًا أَلَّا أعُودَ لِقِتَالِكَ، فقال النبيُّ ﷺ (لَا تَمْسَحُ عَلَى

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 3، ص 1420 (SanadKitab #151179, hlm. urut 1423)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.