Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 3, halaman 1433

  1. سورة الأنفال
  2. إعطاء الكفار للمسلمين المال على هدنتهم وأمنهم، والعكس

ومُهادَنتِهم؛ وهذا ظاهرُ مذهبِ الشافعيِّ وأحمدَ، واختلَفُوا في الحدِّ الذي يُهادَنُونَ يه، فجعَلَه الشافعيُّ وأحمدُ: إلى عَشْرِ سنينَ، والزيادةُ فوقَ ذلك باطلةٌ.

وعلَّقَه مالكٌ - فيما رواهُ عنه ابنُ حبيبٍ - باجتهادِ الإمامِ.

والإمامُ مالكٌ وغيرُهُ لا يُجِيزُونَ للإمامِ مُهادَنةَ كلِّ الأممِ وإلى الأبدِ؛ لأنَّه يَقتضي ضَعْفَ المؤمنينَ، وتسلُّطَ الكافرينَ، وتعطيلَ الجهاد، ولم يُسالِمِ النبيُّ ولا الصحابةُ ولا الخُلَفاءُ على مَرَّ العصورِ الأُمَمَ إِلى الأيدِ؛ وهذا مِن بدَعِ العَصْرِ ووَهْنِ سَلَاطِينِه، التي لا يجوزُ العملُ بمُقتضاها، ويقولُ ابنُ قُدامةَ: "لا خلافَ بينَهم على بُطْلانِ الصُّلْحِ إذا كان مؤيَّدًا".

والصلحُ المُطلَقُ غيرُ المؤقَّتِ يَقتضي التأبيدَ، في ظاهرِ مذهبِ الأصحاب، وإذا كثُرَتِ الثغورُ على المُسلِمينَ وتداعَتِ الأُمَمُ، فقد تصحُّ المُهادَنةُ مع عدوٍّ واحدٍ يُخشى منه ويَأْبى النزولَ إلَّا على صُلْحٍ مُطلَقٍ ولا قِبَلَ للمُسلِمينَ بجميعِ الأمم، فيجوزُ أنْ يُطلَقَ - والحالةُ كذلك - الصلحُ معه بلا زمنٍ، حتى يَقوَى المؤمنونَ ثم يَنبِذُونَ إليه عهدَهُ على سَوَاءٍ.

ويجبُ أنْ يَجْعَلَ الإمامُ المُدَّةَ التي يُهادِنُ بها الكافرين بحسَبِ مصلحةِ المسلِمينَ، في دِينِهم ودُنياهم وألَّا يَجْعَلَ الأَمَدَ فيها يَحْكُمُهُ غيرُ ذلك.

ولا يَعقِدُ الهُدْنةَ إلَّا الإمامُ، لا الأفرادُ، خلافًا للطبريِّ.

إعطاءُ الكفَّارِ للمسلِمِينَ المالَ على هُدْنَتِهم وأمْنِهم، والعكس:

وأمَّا المُهادَنةُ على مالٍ يَدفَعُهُ المشرِكونَ للمُسلِمينَ، فلا خلافَ في جوازِها ومشروعيَّتِها، وإنْ كان بمالٍ يَدفَعُهُ المُسلِمونَ للكافِرِينَ، فعلى حالتَيْنِ:

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 3، ص 1433 (SanadKitab #151179, hlm. urut 1436)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.