Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 3, halaman 1458

  1. سورة التوبة
  2. وقد كان المشركون مع النبي ﷺ على ثلاث فئات

أحوالُ المشرِكِينَ قبلَ نُزُولِ بَرَاءةَ:

وقد كان المشرِكونَ مع النبيِّ ﷺ على ثلاثِ فئاتٍ:

الفئة الأُولى: فئة مُحارِبة مُفاصِلةٌ في أصلِها، ليس لها عَهْدٌ قائمٌ ولا عهدٌ منقوضٌ، وإنَّما مُحارِبة بنَفْسِها أو مُعِينةٌ لعدوِّ المُسلِمينَ عليهم، فهذه جعَلَ النبيُّ ﷺ عهدَها أربعةَ أشهُرِ أَجَلًا تتدبَّرُ فيه أمْرَها، فتَتَّبِعُ الحقَّ؛ وإلا اتَّبَعَها المُسلِمونَ بالقتالِ.

والفئةُ الثانيةُ: فئة ليس بينَها وبينَ النبيِّ ﷺ شيءٌ؛ لا عهدٌ ولا نقضٌ، ولا قتلُ ولا سلْمٌ، تارِكةَ ومَتروكةٌ، وإنَّما جاءَها البلاغُ فأعرَضَت؛ فهؤلاءِ جعَلَ لهم الأجَلَ خَمْسِينَ يومًا؛ كما قال ابنُ عبَّاسِ: "حَدَّ اللهُ لِمَنْ ليس له عهدٌ انسِلاخَ الأشهُرِ الحُرُمِ مِن يومِ النَّحْرِ إلى انسلاخِ المُحَرَّمِ خَمْسِينَ ليلةً"؛ رواهُ ابنُ جَريرِ والطَّحاويُّ (١).

وذلك عِشرونَ مِن ذي الحِجَّة، وهو يومُ الَبَرَاءَة، وشهرُ المُحرَّمِ كاملًا، وهو انسلاخُ الأشْهُرِ الحرُمِ؛ وهذا لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥].

والفة الثالثةُ: فئةٌ مُوادِعةٌ مُهادِنةٌ؛ وهم طائفتانِ:

طائفةٌ: نقَضَتْ عَهْدَها؛ كقُرَيشٍ، وبَنِي بَكْرٍ.

وطائفةٌ: بَقِيَتْ على عَهْدِها وحَفِظَتْةُ مستقيمًا، ولم تَنقُضْهُ؛ كخُزَاعةَ ومُدْلِجِ وبني ضَمْرَةَ.

فجعَلَ اللهُ للناقِضينَ للعهدِ والميثاقِ حُكْمًا، وهو الإمهالُ أربعةَ أشهُرٍ يتَدبرونَ أمْرَهم ويراجِعونَ أنفُسَهم ليَتوبُوا؛ وإلَّا فالقِتالُ لهم.

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 3، ص 1458 (SanadKitab #151179, hlm. urut 1460)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.