Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 3, halaman 1466

  1. سورة التوبة
  2. القوة والظهور وأثرها على مواثيق الحرب

عليها النبيِّ ﷺ، ولم يَضرِب اللهُ الأَجَلَ للنبيِّ ﷺ مع الكفارِ إلَّا لَمَّا ظهَرَت قوَّتُه، وكان في هذا الأجَلِ العامِّ إظهارٌ للكافرينَ أنه قادرٌ عليهم بعَوْنِ اللهِ ونَصْرِه.

وفي هذه الآيةِ: دليلٌ على أنَّ المُعاداةَ الكاملَةَ لأُمَمِ الكُفْرِ لا تكونُ إلَّا في زمَن القُوَّةِ والظهورِ والتمكُّن، وقد كان النبيِّ ﷺ قبلَ ذلك يُهادِنُ قومًا، ويُقاتِلُ آخَرينَ، بحسَبِ قُدْرَتهِ وتمكينِة، فلمَّا قدَرَ على الجميع، قاتَلَ الجميع، ومُعاداةُ جميعِ الكُفَّارِ زمَنَ الضعفِ هلَكةٌ، ولم يَفعَلْها النَّبيِّ ﷺ إلَّا زمَنَ ظهورِه.

وفي هذه الآيةِ: ما يدلُّ على ما تقدّمَ تقريرُهُ في سورةِ الأنفالِ وغيرِها؛ أنه يجوزُ للإمامِ أن يكتُبَ عهدًا وميثاقًا سلميًّا عامًّا مقيَّدًا بزمَنٍ للأمَمِ كلِّها، ولا يكونُ مطلَقًا؛ حتَّى لا يتعطَّلَ به الجهادُ، وذلك المقدارُ بحَسَبِ ما يَرَاهُ المُسلِمونَ مُناسبًا لقوَّتِهم في مُقابِلِ قوَّةِ عدوِّهم.

وفي الآياتِ: رحمةُ اللهِ ونبيِّه بالناسِ؛ فلم يأمُرِ النبيُّ ﷺ أصحابَهُ بقتلِ الكافرينَ فَوْرَ القُدْرةِ عليهم؛ وإنَّما كان إمهالُهُمْ لِيَتحقَّقَ بذلك الإعذارُ وقيامُ الحُجَّة، وإنْ دخَلُوا الإسلامَ، فيَدخُلُونَهُ عن يقينِ وبصيرةٍ، لا عن خوفٍ مجرَّدِ فيُنافِقونَ ويتَربَّصونَ بالمُسلِمينَ الدوائرَ ويكيدونَ بهم، ويَرتَدُّونَ عندَ القُدْرةِ على الرِّدَّة، فيعُظمُ شرُّهم، وتستطيرُ فتْنَتُهم.

وقد تقدَّمَ الكلامُ على الوفاءِ بالعهودِ وأنواعِها وشروطِها ونَقْضِها في مَواضعَ مفرَّقةِ؛ منها عندَ قولهِ تعالى: ﴿أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ١٠٠]، وقولِهِ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ [البقرة: ٢٠٨]، وقولهِ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ [المائدة: ١]، وقولِهِ تعالى: ﴿الَّذِينَ

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 3، ص 1466 (SanadKitab #151179, hlm. urut 1468)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.