Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 3, halaman 1474

  1. سورة التوبة
  2. أمان المرأة والعبد، والصبي والذمي

الكفرِ وأمَّة الإسلام، ويَظهَرُ إعجابُ المُسلِمِينَ بالكافِرِينَ، وَيضعُفُ الولاءُ للمؤمنينَ والبَراءُ مِن الكافرينَ، وتَكثُرُ الرِّدَّةُ فضلًا عن الفِسْقِ.

وإنْ جازَ ذلك مِن النبيِّ ﷺ زمَنَ تكالُبِ الناسِ عليه، وقِلَّةِ عددِ المؤمنينَ وعَتادِهم، فإنَّ اللهَ نسَخَهُ ورفَعَ العهدَ المطلَقَ لمَّا ظهَرَ للمُسلِمينَ قوَّةٌ ولهم سُلْطانٌ يُهابُ وَيَرْعَبُ.

وقد رفَعَ اللهُ العهدَ المطلَقَ عمَّن صالَحَهُ وعاهَدَهُ ولم ينقُضْ عهدَهُ، فضلًا عمَّن عاهَدَ ونقَضَ وظَنَّ بقاءَ عهدِه، وقد عاهَدَ النبيُّ ﷺ أقوامًا؛ كقُرَيْشٍ وبني بكرٍ وخُزَاعةَ.

وفي قولِه تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ عِظَمُ العهدِ عندَ البيتِ وفي الحَرَمِ؛ فإنَّ العَهْدَ والأَيْمَانَ قد تعظُمُ في زمَنٍ فاضلٍ كبَعْدِ العصرِ ويومِ الجُمُعةِ وكلِّ زمَنٍ دلَّ دليلٌ على فضلِه، وكذلك في المكانِ الفاضلِ؛ كالحَرَمِ والمساجِدِ ومِنبَرِ النبيِّ ﷺ.

ومَن عاهَدَهمُ النَّبيُّ عندَ المسجِدِ الحرام، قال ابنُ عبَّاسٍ: هم قريشٌ وأهلُ مَكَّةَ (١)، وبِنَحْوِهِ قال قتادةُ: أهلُ الحُدَيْبِيَةِ (٢)؛ فقد كان الصُّلْحُ بينَ الحِلِّ والحرَم، وقال مجاهدٌ: هم خُزَاعةُ (٣)، وقال السُّدِّيُّ: هم بنو جَذِيمَةَ (٤)، وقال ابن إسحاقَ: بنو بكرٍ (٥).

وكلُّ مَنْ له عهدٌ سابقٌ فهو داخِلٌ في هذه الآية، وتخصيصُ المسجدِ الحرامِ؛ لبيانِ خصيصتِه، وتعظيمِ قدرِ العهدِ فيه.

وفي هذه الآيةِ: أنَّ عمومَ الأمكِنةِ في قولِه تعالى: ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 3، ص 1474 (SanadKitab #151179, hlm. urut 1476)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.