Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 3, halaman 1621

  1. سورة يوسف
  2. حكم اللقيط في الحرية والرق والكفالة

يَختلِفونَ في كونِ الطفلِ المنبوذِ قبلَ تمييزِهِ لَقِيطًا، وأنَّ المنبوذَ بعدَ بلوغِهِ ليس بلقيطٍ؛ وإنَّما خلافُهم فيمَنْ هو بينَ ذلك.

وعامَّةُ السلفِ على أنَّ اللقيطَ حُرٌّ، وقد نقَلَ الإجماعَ على ذلك غيرُ واحدٍ؛ كابنِ المُنذِرِ (١)، ورُوِيَ هذا عن عمرَ وعليٍّ وجماعةٍ مِن السلف، فالأصلُ في اللقيطِ: الحريَّةُ، ولا يُستَرَقُّ إلا ببيِّنةٍ، ورُوِيَ هذا عن عليٍّ والحسنِ:

فقد روى الحسنُ عن عليٍّ ﵁؛ أنه قَضَى في اللَّقيطِ أنه حرٌّ، وقرَأ هذه الآيةَ: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ﴾.

وقال جُهَيْرُ بن يزيدَ العبديُّ: سمعتُ الحسنَ وسُئِلَ عن اللقيطِ: أيُباعُ؟ فقال: أبي اللهُ ذلك؛ أمَا تَقْرأُ سورةَ يوسُفَ؟

رواهُما البيهقيُّ (٢).

ورُوِيَ عن النخَعيِّ: أنَّ اللَّقِيطَ عبدٌ إنْ أخَذَهُ ليَسترِقَّهُ، وإن أخَذَهُ لكفالتِهِ احتسابًا، فهو حرٌّ (٣)، وكأنَّه أرجَعَ حريَّةَ اللقيطِ إلى قصدِ المُلتقِطِ ونيَّتِه؛ وهذا القولُ غريبٌ لم يقُلْ به أحدٌ قبلَه فيما أعلَمُ.

وكفالةُ اللقيطِ على بيتِ المال، وكما يجبُ التقاطُهُ فيجبُ كفالتُه؛ لأنَّه لا حِيلةَ له، ولا وليَّ يقومُ بشأنِه، ولو تُرِكَ للناسِ لَتَواكَلُوا في أمرِهِ وجاعَ وتعرَّى وهلَكَ؛ وبهذا قضى عمرُ بن الخطَّاب، فقد روى مالكٌ، عَنْ سُنَيْنٍ أَبِي جَمِيلَةَ؛ أَنَّهُ وَجَدَ مَنبُوذًا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّاب، فَقَالَ: "مَا حَمَلَكَ عَلَى أَخْذِ هَذِهِ النَّسَمَةِ؟ "، فَقَالَ: وَجَدتُّهَا ضَائِعَةً فَأَخَذْتُهَا، فَقَالَ لَهُ عَرِيفُهُ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: "أَكَذَلِكَ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 3، ص 1621 (SanadKitab #151179, hlm. urut 1622)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.