Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 4, halaman 1669

  1. سورة النحل
  2. لحوم الخيل والحمر والبغال

وذِكرُ اللَّهِ تعالى للخيلِ والبِغَالِ والحَمِيرِ وتخصيصُها بالركوبِ: دليلٌ على أنَّ السابقَ منِ الأنعامِ لا يُركَبُ، وهي الغنمُ والبقرُ، وأمَّا الإبلُ، فتُركَبُ وتَحمِلُ الأثقالَ بلا خلافٍ، وإنَّما لم يَذكُرْها اللَّهُ تعالى فيما يُركَبُ؛ لأنَّ النِّعْمةَ فيها بما تشرِكُ فيه مع غيرِ المركوبِ أظهَرُ، وهي استعمالُ الجلودِ والصُّوفِ وحملُ الأثقالِ؛ فهو أكثرُ مِن الانتفاعِ مِن رُكوبِها، وأمَّا الخيلُ والبغالُ والحميرُ، فيُنتفَعُ منها بالركوبِ أكثَرَ.

لُحُومُ الخَيْلِ والحَمِرِ والبِغَالِ:

وقد استدَلَّ بعضُ الفقهاءِ بقولِهِ وتعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾ على عدمِ جوازِ أكلِ لحومِ الخبلِ والبغالِ والحميرِ، ولا الانتفاعِ بجلودِها، وهذه الآيةُ ليستْ صريحةً في ذلك؛ لأنَّ ذِكْرَها في سياقِ الركوبِ هو كذِكْرِ الجَمَالِ في سياقِ حَمْلِ الأثقالِ: لا يعني أنَّه لا يجوزُ ركوبُها.

وقد اختلَفَ العلماءُ في لحومِ الخَيْلِ على قولَيْنِ:

وأكثرُ العلماءِ: على حِلِّ لحومِها.

خلافًا لأبي حنيفةَ وقولٍ لمالكٍ؛ فقد كرِهها، والمعتمَدُ في مذهبِه تحريمُها.

والصوابُ: حِلُّها؛ فقد أكَلَها النبيُّ ﷺ وأصحابُهُ؛ كما في "الصحيحَيْنِ"؛ مِن حديثِ أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ ﵄ قالتْ: "نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَرَسًا، فَأَكَلْنَاهُ" (١).

وقد رَوى الدارقطنيُّ؛ مِن حديثِ جابرٍ ﵁؛ قال: "سافَرْنا مَعَ رسولِ اللَّهِ ﷺ، فكنَّا نأكُلُ لحومَ الخَيلِ ونَشْرَبُ أَلْبَانَها" (٢).

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 4، ص 1669 (SanadKitab #151179, hlm. urut 1672)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.