Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 4, halaman 1693

  1. سورة الإسراء

بقراءةِ القرآن، وسجودُ التلاوةِ سُنَّةٌ، وعلى هذا عملُ الخلفاءِ الراشِدِينَ والصحابة، وهو قولُ جمهورِ الفقهاءِ؛ لِما في "الصحيحَيْنِ"، مِن حديثِ زيِد بنِ ثابتٍ: "أنَّه قرَأَ على النبيِّ ﷺ سورةَ النَّجْمِ، فلم يَسْجُدْ فيها" (١).

وفي البخاريِّ، عن عمرَ؛ قال: "إِنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُود، فَمَنْ سَجَدَ، فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدُ، فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ"، وقال ابنُ عمرَ: "إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَفرِضِ السُّجُودَ إِلَّا أَنْ نَشَاءَ" (٢).

وفي قولهِ تعالى: ﴿سُجَّدًا (١٠٧) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا﴾ [الإسراء: ١٠٧، ١٠٨] مشروعيَّةُ التسبيحِ في السجود، ويأتي الكلامُ على التسبيح في السجودِ والركوعِ وحُكْمِهِ عندَ قولِهِ تعالى: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (١٥)﴾ [السجدة: ١٥].

* * *

* قال تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ١١٠].

سمَّى اللَّهُ قراءةَ القرآنِ صلاةً في هذه الآيةِ، كما سمَّى الصلاةَ قرآنًا في قولِهِ تعالى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨].

وهذه الآيةُ نزَلَتْ بمكَّةَ حينَما كاد النبيُّ ﷺ يَجهَرُ بالقرآنِ فيَنفِرُ منه كفارُ قريشٍ ويُؤْذونَهُ، وربَّما خافَتَ حتى لا يَكادَ يَسمعُهُ مَن يَسْتخفِي مِن المؤمِنينَ؛ كما في "المسنَدِ" و"الصحيحَيْنِ"، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ قال: نزَلَتْ هذه الآيةُ ورسولُ اللَّهِ ﷺ مُخْتَفٍ بمكَّةَ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾؛ قال: كان إذا صلَّى بأصحابِه، رفَعَ صوتَهُ بالقرآن، فلمَّا سَمِعَ ذلك

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 4، ص 1693 (SanadKitab #151179, hlm. urut 1696)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.