Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 4, halaman 1752

  1. سورة الأنبياء

﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٩١].

الثالثُ: يُشرَعُ الذِّكْرُ في كلِّ مكانٍ، وهذا العمومُ دخَلَهُ استثناءٌ يسيرٌ، كعندِ قضاءِ الحاجةِ وما يَلحَقُ بها؛ وذلك لأنَّ النبيَّ ﷺ لم يَرُدَّ السلامَ على مَن سَلَّمَ عليه وهو على حاجتِهِ (١).

والشريعةُ خَصَّتْ بعضَ الأحوالِ والأزمانِ والأمكنةِ بذِكْرٍ مخصوصٍ فيكونُ فيها الذِّكْرُ سُنَّةً، ويكونُ فاضلًا وغيرُهُ مفضولًا، بل إنْ تعمَّدَ تَرْكَ الفاضلِ في هذا الموضعِ والمداوَمةَ على غيرِهِ فيما جاءتِ السُّنَّةُ بخلافِه، فذلك بِدْعةٌ.

* * *

* قال تعالى: ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ﴾ [الأنبياء: ٦٣].

في هذه الآيةِ نسَبَ إبراهيمُ تحطيمَ الأصنامِ إلى كبيرِ الأصنامِ مع أنَّه هو الذي فعَلَهُ، وليس هذا من الكذبِ الصريحِ؛ لأنَّ قومَهُ يَعْلَمونَ أنَّ الأصنامَ لا تتحرَّكُ، وليس فيها قوةٌ ذاتَيَّةٌ تَقدِرُ على التصرُّفِ؛ وإنَّما أرادَ إرجاعَهُمْ إلى الحقِّ فيتفكَّرونَ فيما يَعبُدونَ مما لا يَملِكُ لنفسِهِ نفعًا ولا ضرًّا.

ويُسمَّى ذلك تجوُّزًا بالكذبِ؛ لأنَّه يُخالِفُ الحقيقةَ الملفوظةَ ولو كان معلومًا به معنًى عندَ القائلِ به وسامِعِه، وهذه هي المَعَارِيضُ، والمعاريضُ تُستَعملُ عندَ الحاجةِ وتجوزُ، ولستْ مِن الكذبِ المَحْضِ؛ كما في قولِ عِمرانَ: "إِنَّ فِي المَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنِ الْكَذِبِ" (٢)، وبينَ

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 4، ص 1752 (SanadKitab #151179, hlm. urut 1755)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.