Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 4, halaman 1757

  1. سورة الأنبياء
  2. الأحوال التي جاء الترخيص فيها بالكذب للمصلحة

ولا يَحِلُّ الكذبُ لجلبِ كلِّ مصلحةٍ؛ فمنها المصالحُ الضعيفةُ الحقيرةُ التي لا تُساوِي عظَمَةَ الكذبِ، ولا يجوزُ الكذبُ في دفعِ كلِّ سوءٍ؛ لأنَّ مِن السوءِ ما هو ضعيفٌ لا يُساوي عظَمَةَ الكذبِ وقُبْحَهُ على صاحِبِه، والموازنةُ في ذلك لا تكونُ في كلِّ الأحوالِ سواءً؛ وإنَّما ينظُرُ فيها العالِمُ العارِفُ بتجرُّدٍ وصِدْقٍ، مُبعِدًا هواهُ، صادقًا مع اللَّهِ في قَصْدِه.

* * *

* قال تعالى: ﴿ودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٨].

تخاصَمَ رجلانِ إلى داودَ وابنِهِ سُلَيْمانَ؛ أحدُهما صاحبُ غَنَمٍ، والآخَرُ صاحبُ حَرْثٍ، فدخَلَتِ الغنمُ على الحرثِ، فأكَلَتْهُ وأفسَدَتْه، فقضى داودُ أنَّ الغنمَ لصاحبِ الحرثِ بدلًا عمَّا أتلَفَت، وقضى سليمانُ أنَّ صاحبَ الغنمِ يأخُذُ الحرثَ ويُصلِحُهُ ويَسقِيهِ حتى يصيرَ كما كان عندَ أكلِه، والغنمُ تكونُ عندَ صاحبِ الحرثِ ينتفِعُ منها حتى ينتهِيَ صاحبُها مِن إصلاحِ الزرعِ ويُثمِرَ، ثمَّ يأخُذُ غَنَمَه.

وكان ذلك ليلًا؛ حيثُ قال تعالى: ﴿إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾، والنَّفْشُ يكونُ في الليلِ، وبهذا قضى النبيُّ ﷺ في ناقةٍ لبَراءِ دخَلَتْ حائطَ قومٍ فأفَسدَتْهُ، فجعَلَ النبيُّ ﷺ على أهلِ المَواشي حِفْظَها بالليلِ، وعلى أهلِ الأموالِ حِفْظَها بالنهارِ؛ رواهُ أحمدُ وأبو داودَ (١).

وقد اختلَفَ العلماءُ في الضمانِ فيما أفسَدَتِ البهائمُ مِن المالِ، سواءٌ كان حَرْثًا أو متاعًا:

ذهَبَ مالكٌ والشافعيُّ وأحمدُ: إلى التفريقِ بينَ ما تُفسِدُهُ بالليلِ

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 4، ص 1757 (SanadKitab #151179, hlm. urut 1760)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.