Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 4, halaman 1771

  1. سورة الحج
  2. نقسيم الهدي والأضحية

وأفضلُ الإطعامِ أن يكونَ للأشدِّ فقرًا؛ كما قال تعالى: ﴿وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾، والبائسُ: المُضطرُّ الذي طهَرَ بؤسُةُ مع فقرِه، وهو قدرٌ زائدٌ عن مجرَّدِ الفقرِ.

ويُستحَبُّ الأكلُ مِن الهَدْيِ كلِّه واجبِهِ ومستحَبِّهِ عندَ عامَّةِ السلفِ وجماهيرِ العلماءِ.

خلافًا للشافعيِّ؛ فقد ذهَبَ الى أنَّه لا يأكُلُ المُهدِي مِن لحمِ هَدْيِهِ الواجبِ؛ لأنَّه هَدْيٌ وجَبَ بالإحرامِ، فلم يَجُزِ الأكلُ منه؛ كدَمِ الكَفَّارةِ، وأجاز الأكلَ مِن هَدْيِ التطوُّع فقطْ.

وهذا يُخالِفُ ما ثبَتَ في السُّنَّةِ، فلم يُفرِّقِ النبيُّ ﷺ بينَ الهَدْيِ الواجبِ والمستحَبِّ، ولا علَّمَ أصحابَهُ ذلك مع كثرةِ هَدْيِهم ودخولِ بعضِهِ في بعضٍ.

ولا يأكُلُ المُهدِي مِن جزاءِ صيدِهِ وفِدْيةِ أَذَاهُ.

وذهَبَ بعضُهم: إلى وجوبِ الأكلِ مِن الهَدْيِ والأُضْحِيَّةِ؛ لظاهرِ الأمرِ في الآيةِ، وهو قولٌ لأحمدَ.

والأظهَرُ: الاستحبابُ؛ لأنَّ اللَّهَ إنَّما أمَر بذلك؛ لأنَّ العربَ كانتْ تعتقِدُ حُرْمةَ الأكلِ مِن هَدْيِهم، فجاء الأمرُ رافعًا لِما توهَّموهُ مِن حظرٍ، لا موجِبًا لحُكْم، وفرقٌ بينَ أمرٍ جاء عندَ استواءِ الأمرَيْنِ بينَ حظرٍ وإباحةٍ، وبينَ أمرٍ جاء بعدَ حظرٍ، فالأمرُ وحدَهُ بعدَ الحظرِ لا يُفيدُ الوجوبَ إلَّا بغيرِهِ مِن عملٍ وقرينةٍ أُخرى.

نقسيمُ الهَدْيِ والأُضْحِيَّةِ:

وأخَذ بعضُ الفقهاءِ منِ قولِ اللَّهِ تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ نقسيمَ الهَدْيِ والأُضْحِيَّةِ إلى نِصْفَيْن: نصفٌ يَطعَمُهُ صاحبُ الهَدْيِ وأهلُ بيتِه، ونصفٌ للفقراءِ.

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 4، ص 1771 (SanadKitab #151179, hlm. urut 1773)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.