Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 4, halaman 1806

  1. سورة النور
  2. فأما البكر

الأفعالِ المنبوذةِ التي لو رضِيَها الإنسانُ في عِرْضِ غيرِهِ، لم يَرْضَها في عِرْضِه؛ وذلك أنَّ النفوس تَعْمَى عندَ الحرامِ إنْ كان لها، وتُبصِرُهُ إنْ كان لغيرِها؛ لأنَّ المتعةَ إن قامتْ في النَّفْسِ، عَميَتِ الأنفُسُ عن التمييزِ.

وقد تقدَّم الكلامُ على فاحشةِ الزِّنى وبشاعتِها، وبيانُ أولِ ما نزَلَ في عقوبةِ فاعلِها عندَ قولِهِ تعالى: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (١٥)﴾ [النساء: ١٥].

حَدُّ الزاني والزَّانِيَةِ:

في هذه الآيةِ: بيانٌ لحدِّ الزانيَيْنِ، وقد جاءتِ الآيةُ بالإطلاقِ هنا مِن غيرِ تفريقٍ بينَ مُحْصَنٍ وغيرِ مُحصَنٍ، ولكنَّ السُّنَّةَ قد خصَّصتْهُ بالبِكْرِ لا الثَّيِّب، وفي السُّنَّةِ تفصيلُ ذلك:

فأمَّا البِكْرُ:

فلا خلاف عندَ العلماءِ أنَّ عليه الجَلْدَ مِئَةً؛ لظاهرِ الآيةِ: ﴿فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾، ولِمَا يأتي مِن أحاديثَ.

وأمَّا العبدُ والأمَةُ إنْ زنَيَا، فعليهما نِصْفُ ما على المُحصَنِ مِن العذاب ولو كانا ثَيِّبَيْنِ في قولِ جماهيرِ الفقهاءِ، وقد تقدَّم الكلامُ على ذلك عندَ قولِهِ تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥]، وقد حَكَى غيرُ واحدٍ مِن الأئمَّةِ أنَّ العبدَ والأَمَةَ لا يُرجَمادِ في الزِّنى بلا خلافٍ عندَ السلفِ، وقد قال الشافعيُّ: "ولم يَختلِفِ المُسلِمونَ في أنْ لا رَجْمَ على مملوكٍ في الزِّنى" (١).

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 4، ص 1806 (SanadKitab #151179, hlm. urut 1808)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.