فضلِ اللَّهِ يَشتَرُونَ ويَبِيعُونَ، فإذا سَمِعُوا النداءَ بالصلاةِ، ألقَوْا ما بأيدِيهِم وقاموا الى المساجدِ فصَلَّوْا" (١).
ورَوَى عليُّ بنُ أبى طَلْحةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ قال: "عن الصلاةِ المكتوبةِ" (٢).
وأخرَجَ عبدُ الرزاقِ وابنُ جريرٍ وابنُ أبي حاتمٍ، عن عمرِو بنِ دِينارٍ، عن سالمٍ، عن ابنِ عمرَ: "أنَّه كان في السوقِ فأقيمَتِ الصلاةُ، فأغلَقوا حوانيتَهم، ثمَّ دخَلُوا المسجدَ، فقال ابنُ عمرَ: فيهم نزَلتْ ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ " (٣).
وأخرَجَ سعيدُ بنُ منصورٍ وابنُ جريرٍ، عن ابنِ مسعودٍ: "أنَّه رأى ناسًا مِن أهلِ السوقِ سَمِعُوا الأذانَ، فترَكُوا أمتعتَهُمْ وقاموا إلى الصلاةِ، فقال: هولاء الذين قال اللَّهُ: ﴿لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ " (٤).
وكان هديُهُ ﵊ تنبيهَ الناسِ في الطريقِ وإقامتَهُمْ إلى الصلاةِ، وألَّا يكِلَهُمْ إلى إيمانِهم وصلاحِهم، ولا إلى سماعِهم النداءَ؛ كما جاء عن مسلمِ بنِ أبي بَكْرةَ، عن أبيه؛ قال: "خرَجْتُ مع النبيِّ ﷺ لصلاةِ الصبحِ، فكان لا يمُرُّ برجُلٍ إلَّا ناداهُ بالصلاةِ أو حرَّكَهُ برِجْلِهِ"؛ رواهُ أبو داودَ (٥).
ورُوِيَ هذا في أحاديثَ كثيرةٍ بمعناهُ؛ فقد روى أحمدُ في "مسندِه"،