Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 4, halaman 1951

  1. سورة الروم
  2. إهداء الهدية رجاء الثواب عليها

وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢١٥].

إهداءُ الهديَّةِ رجاءَ الثوابِ عليها:

وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٣٨) وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾؛ فسَّرَهُ جماعةٌ بمَن يُعطي الهديَّةَ والعطيَّةَ أو الصدقةَ، ويُريدُ مقابلًا عليها؛ فهذه لا يتقبَّلُها اللَّهُ مِن صاحِبِها؛ لأنَّه لم يُرِدْ بها وجهَ اللَّهِ؛ وهذا مرويٌّ عن ابنِ عبَّاسٍ، وسعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، ومجاهدٍ، وطاوسٍ (١).

وقد رُوِيَ عن ابنِ عبَّاسٍ في قوله: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾؛ قال: "هو ما يُعطِي الناسُ بينَهم بعضُهم بعضًا؛ يُعطِي الرجلُ الرجلَ العطيةَ يُريدُ أنْ يُعطَى أكثَرَ منها" (٢).

وصحَّ عن طاوُسٍ، قال: "هو الرجلُ يُعطِي العطيَّةَ، ويُهدِي الهديَّةَ؛ ليُثابَ أفضَلَ مِن ذلك، ليس فيه أجرٌ ولا وِزْرٌ" (٣).

وهذا لا يتعارضُ مع كونِ النبيِّ ﷺ يَقْبَلُ الهديَّةَ ويُثِيبُ عليها، كما ثبَت في "الصحيحِ"؛ مِن حديثِ عائشةَ (٤)؛ فهذا فعلُ المُهْدَى إليه، وليس فِعلَ المُهْدِي، والمُهْدِي ينبغي له أن يُهْدِيَ الهديَّةَ والعطيَّةَ والصدقةَ ولا ينتظرُ ثوابَها؛ ليتحقَّقَ له الأجرُ، وأمَّا المُهْدَى إليه، فيُستحَبُّ له أن يُثيبَ على الهديَّةِ؛ ردًّا للمعروفِ وإكرامًا للمُهْدِي ولو لم يَنتظِرْها، وهذا يَرِدُ مِثلُه في الشريعةِ؛ فنظيرُ ذلك: أنَّه يجوزُ للرجلِ أو قد يُستحَبُّ أن

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 4، ص 1951 (SanadKitab #151179, hlm. urut 1951)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.