Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 4, halaman 2120

  1. سورة المجادلة
  2. أنواع النجوى المنهي عنها

وذلك بإظهارِ التآمُرِ عليهم، وقصدِ عَيْبِهم وغِيبتَهم؛ فهذا محرَّمٌ ولو كان المتناجُونَ في جَمْعِ مِن الناسِ، ما دام قصدُهم هذا، وما دام يُفهَمُ منهم ذلك، ومِن الناسِ مَن يُناجِي صاحِبَهُ وليس لدَيْهِ قول سوءٍ؛ وإنَّما لِيُشعِرَ مَن يَكرَهُهُ أنَّه يطعُنُ يه عندَ أخيهِ، وهذا محرَّمٌ، ومِن النجوى المنهيِّ عنها.

الحالةُ الثالثة: أن يَتناجَى اثنانِ عندَ وجودِ الثالثِ ولو لم يكنْ مقصودًا بالنجوى، وقد ثبَتَ في "الصحيحَيْنِ"؛ مِن حديثِ ابنِ عمرَ؛ أن النبيَّ ﷺ قال: (إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً، فلا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دونَ الآخَرِ حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ؛ مِنْ أَجْلِ أَنْ يُحْزِنَهُ) (١).

وإذا كثر الناسُ، فالأمرُ أخَفُّ، ما لم يكنِ القصدُ معروفًا عندَ واحدٍ مهم، فيَغلبُ على ظنِّه أنَّه المَعْنيُّ بالنجوى، وقد رَوَى ابنُ حِبَّانَ، عن أبي صالحٍ، عن ابنِ عمرَ؛ قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: (لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا، فَإنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ)، قَالَ أبو صَالِحٍ: فَقُلْتُ لِابنِ عُمَرَ: فَأرْبَعَةٌ؟ قَالَ: لا يَضُرُّكَ (٢).

وقد رَوى مالكٌ في "موطَّئِه"، عن عبدِ اللَّهِ بنِ دِينارٍ؛ قال: كُنْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ عِنْدَ دَارِ خَالِدِ بنِ عُقْبَةَ الَّتِي بِالسُّوقِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ ينَاجِيَهُ، فَدَعَا عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ الرَّجُل الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يُنَاجِيَهُ، فَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ رَجلًا آخَرَ حَتَّى كُنَّا أَرْبَعَةً، فَقَالَ لِي وَللرَّجُلِ الَّذِي دَعَاهُ: اسْتَأْخِرَا شَيئًا! فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ؛ (لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ) (٣).

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 4، ص 2120 (SanadKitab #151179, hlm. urut 2111)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.