بقَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾، إلى قولِه: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا الشَّرْطِ مِنَ المُؤْمِنَاتِ، قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (قَدْ بَايَعْتُكِ) كَلَامًا، ولا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ فِي المُبَايَعَةِ، مَا يُبَايِعُهُنَّ إِلَّا بِقَوْلِهِ: (قَدْ بَايَعْتُكِ عَلَى ذَلِكِ) (١).
وقد كان يُبايِعُهُنَّ على الفضيلةِ والحياءِ، ويَنهاهُنَّ عن ضدِّ ذلك، وهذا داخلٌ في قولِه تعالى: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾، وقد رَوَى عمرُو بنُ أبي سَلَمةَ، عن زُهَيْرِ بنِ محمدٍ؛ في قولِ اللَّهِ: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾؛ قال: لا يَخْلُو الرجلُ بامرأةٍ (٢).
وقال قتادةُ في قولِه: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾؛ قال: لا يُحَدِّثْنَ رجلًا (٣).
* * *