Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 1, halaman 321

  1. سورة البقرة
  2. فضل الدعاء والذكر بعرفة ومزدلفة

وفي الإجماعِ نظرٌ، ولأحمدَ قولٌ بصِحَّتِه؛ لظاهرِ حديثِ عُرْوةَ بنِ مُضَرِّسٍ، ولكنَّ عَمَلَ النبيِّ ﷺ وخلفائِهِ مِن بعدِهِ وعَمَلَ الصحابةِ: أنَّهم لم يكونُوا يَقِفُونَ قبلَ زوالِ الشمسِ بِعَرَفةَ، ولا يُحفَظُ عن واحدٍ منهم أنَّه وقَفَ قبلَ الزوالِ، أو أمَرَ به.

واختُلِفَ فيمَن دفَعَ قبلَ غروبِ الشمسِ:

وجمهورُ العلماءِ على صحةِ وقوفِهِ وحَجِّه.

وذهَبَ مالكٌ: إلى وجوبِ الوقوفِ ليلًا ولو قليلًا بعدَ غروب الشمسِ، ورَأَى على مَن أفاضَ قبلَ الغروبِ الرجوعَ إلى عَرَفةَ، أو إعادَةَ الحجِّ مِن قابِلٍ، مع الدمِ عليه من العامِ القابِلِ.

ومَن صَحَّحُوا الحَجَّ اختَلَفُوا في وجوبِ الدمِ عليه؛ فأَوْجَبَهُ جمهورُهُمْ؛ وهو مرويٌّ عن أبي حنيفةَ والشافعيِّ وَأحمدَ وسُفْيانَ.

واختَلَفَ هؤلاء فيه إذا رجعَ إلى عَرَفَةَ ليلًا فوقَفَ فيها؛ فأَوْجَبَ عليه الدمَ أبو حنيفةَ، ولم يَرَهُ عليه الباقُونَ؛ لأنَّهم يرَوْنَ وقوفَهُ بعدَ رجوعِهِ صحيحًا؛ كما لو كان باقيًا فيها لم يَخْرُجْ منها.

ولا يجبُ للوقوفِ طهارةٌ أو يقظةٌ، فمَن وقَفَ مُحْدِثًا أو مَرَّ بها نائمًا كلَّ الوقوفِ، صحَّ وقوفُه عندَ السلفِ لا يَختَلِفُونَ في ذلك؛ وهو قولُ الأئمَّةِ الأربعةِ.

فضلُ الدعاءِ والذِّكْر بِعرفَة ومزدَلِفة:

وليس في الآيةِ تفضيلُ الذِّكْرِ عندَ المَشْعرَ الحرامِ على الذِّكْرِ بعَرَفةَ؛ فإنَّ الذِّكْرَ والدعاءَ بعرفةَ أفضلُ، ولكنَّ اللهَ أرادَ بيانَ مشروعيَّةِ الإفاضةِ إلى مزدَلِفةَ والوقوفِ عندَها والمبيتِ فيها ذاكِرينَ اللهَ، لا كما يفعلُ أهلُ الجاهليَّةِ مِن تبديلٍ؛ فإنَّ قريشًا لا تَقِفُ بِعَرَفةَ، فكانت تشدِّدُ على نفسِها، ولا تخرُجُ في حجِّها مِن حدودِ الحرمِ، فتقفُ بمزدَلِفةَ ثمَّ تنصرِفُ إلى مِنًى، وكانوا يُسَمُّونَ أنفُسَهمُ الحُمْسَ مِن دونِ العربِ، إلا مَن تَحَمَّسَ

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 1، ص 321 (SanadKitab #151179, hlm. urut 319)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.