Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 1, halaman 37

  1. سورة البقرة
  2. فضل التسبيح

وأمَّا عدَمُ الاعتدادِ بها في هذا الموضعِ، فظاهرٌ؛ وذلك إذا قَوِيَتِ المصلحةُ، وكانتِ المفسدةُ دونَها في الأثرِ؛ فتكونُ المصلحةُ راجحة.

وكلَّما قوِيَ العالِمُ بالشريعةِ والسننِ الكونيةِ إدراكًا وفهمًا، كان أدرَكَ للمصالحِ والمفاسدِ، وأعلَمَ بأشدِّها تأثيرًا، وقد يغيبُ هذا عن العامَّةِ فيَستشكِلونَه؛ وكما قيل: "ليس العاقلُ مَن عرَفَ الخيرَ من الشرِّ؛ إنما العاقلُ مَن عرَفَ خيرَ الخيرَيْن، وشرَّ الشَّرَّيْنِ".

وقد تكونُ المصلحةُ بعيدةَ الوقوعِ وهي قويةُ الأثرِ، وبُعْدُها أضعَفَها في عينِ المتأمِّلِ، والمفسدةُ ضعيفةَ الأثرِ قريبةَ الوقوعِ، وقُرْبُها قوَّاها في عينِ المتأمِّلِ والناظرِ، وطبيعةُ العقولِ أنَّ حدوثَ الأشياءِ بينَ يَدَيْها يقوِّيها عندَها على غيرِها الغائبِ أو الذي لم يحدُثْ، وللهِ حِكَمٌ دقيقةٌ في خلْقِهِ وحُكْمِهِ تغيبُ عن مخلوقَاتِهِ يدبِّرُ فيها الكونَ ويُدِيرُ فيها الخلائقَ؛ يُدرِكُ العقلاءُ بعضًا، ويغيبُ عنهم أكثَرُهَا.

واللهُ إنَّما أخبَرَ الملائكةَ بخبرِ خليفةِ الأرضِ؛ لأنَّهم هم مَن يلي شأنَ بَني آدمَ؛ مِن النَّفْخِ، والكتابةِ، والرقابةِ، وشأنِ الموتِ، والمطرِ، والسحابِ، وغيرِ ذلك.

فضلُ التسبيح:

وقولُ الملائكةِ: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾: فيه فضلُ التسبيحِ والتعظيم للهِ، وتسبيحُ الملائكةِ هو كما جاء في "صحيحِ مسلمٍ"، عن أبي ذرٍّ؛ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ سُئل: أيُّ الكلامِ أفضلُ؟ قال: (مَا اصْطَفَى اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ) (١).

وروى البيهقيُّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ قُرْطٍ؛ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ليلةَ أُسْرِيَ به، سَمِعَ تسبيحًا في السمواتِ العُلا: (سُبْحَانَ العَلِيِّ الأَعْلَى، ﷾ (٢).

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 1، ص 37 (SanadKitab #151179, hlm. urut 35)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.