Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 1, halaman 356

  1. سورة البقرة
  2. إحباط العمل بالردة

للأجرِ فقَطْ، والعمَل في إجزائِهِ ليس بحابطٍ؛ فمَنْ حجَّ، لا يلزَمُهُ أنْ يُعِيدَهُ إذا ارتَدَّ بعدَهُ ثمَّ عاد.

والحَقُّ: أنَّ الأجرَ ثابتٌ للمرتدِّ التائبِ؛ ففي الحديثِ: (إِذَا أَسْلَمَ الْعَبدُ فَحَسُنَ إسْلَامُهُ، كَتَبَ اللهُ لَهُ كُلَّ حَسَنَةٍ كَانَ أَزْلَفَهَا)؛ أخرَجَهُ النَّسائيُّ عن أبي سعيدٍ (١) وأصلُه في الصحيحِ (٢).

وفي "الصحيحَيْنِ"، عن عُرْوةَ بنِ الزُّبَيْرِ، أنَّ حَكِيمَ بنَ حِزَامٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: أَيْ رَسُولَ اللهِ، أَرَأيْتَ أمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بها فِي الجَاهِلِيَّةِ؛ مِن صدَقَةٍ أَوْ عَتَاقَةٍ أَوْ صِلةِ رَحِمٍ، أَفِيهَا أَجْرٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ مِنْ خَيْرٍ) (٣).

فهذا عمَلٌ عمِلَهُ حالَ الجاهليَّةِ، ولكنْ أخلَصَ فيه للهِ ولم يَصرِفْ منه لغيرِ اللهِ شيئًا، فاحتَسَبَهُ اللهُ له بعدَ إسلامِه؛ فالجاهليُّونَ مع كفْرِهم يُخلِصُونَ في بعضِ أعمالِهم، فيَخُصُّونَ بها اللهَ وحدَهُ؛ فهذه تُكْتَبُ لهم، فيتقبَّلُ اللهُ ذلك منهم وهم كفَّارٌ؛ فكيفَ بما فعَلَه المسلمُ حالَ إسلامِهِ، ثمَّ ارتَدَّ ثمَّ رجَع؟ ! فقَبُولُ عمَلِهِ حالَ إسلامِهِ أَوْلى مِن قَبُولِ عمَلِهِ حالَ إشراكِه.

ولو قِيلَ بقَبُولِ عمَلِ المُشرِكِ حالَ شِرْكِهِ ممَّا أخلَصَهُ، ولا يُقبَلُ عمَلُ المسلمِ حالَ إسلامِه، للَزِمَ مِن ذلك قَبولُ عمَلِ المرتَدِّ حالَ رِدَّتِهِ ممَّا يُخلِصُ فيه.

فالمسلمُ المرتَدُّ التائبُ له أحوالٌ ثلاثٌ: إسلامٌ ثمّض كفرٌ ثم إسلامٌ؛

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 1، ص 356 (SanadKitab #151179, hlm. urut 354)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.