Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 1, halaman 395

  1. سورة البقرة
  2. ما يحل للرجل من زوجته

وفي الآيةِ: دليلٌ على أنَّ حقَّ الوطءِ للرجلِ على المرأةِ؛ للفِطْرةِ الغالِبةِ في الشهوةِ منه عليها، ولم يتوجَّهِ الخطابُ إليها؛ لِغَلَبةِ حيائِها وإنِ اشترَكَا في الحَقِّ، فيجبُ على الزوجةِ أنْ تمكِّنَ زَوْجَها متى ما رَغِبَها؛ ففي "المسندِ"، والتِّرْمِذيِّ، والنَّسَائيِّ؛ مِن حديثِ طَلْقِ بنِ عليٍّ، عن النبيِّ ﷺ؛ قال: (إِذَا الرَّجُلُ دَعَا زَوْجَتَهُ لِحَاجَتِهِ، فَلْتَأْتِهِ وَإِنْ كانت عَلَى التَّنُّورِ) (١).

فإنَّ في ذلك أداءً للحقِّ، وقضاءً للوَطَرِ، وتأليفًا للقلبِ، ودَفْعًا للشرِّ؛ فإنَّ الرجلَ أكثَرُ عُرْضةً لفتنِ النساءِ مِن المرأةِ لفتنِ الرجالِ؛ وذلك لأنَّ اللهَ كتَبَ عليه الضَّرْبَ في الأرضِ، فيَغْدُو وَيَرُوحُ، ويبيعُ ويشترِي، ويَعْرِضُ له ما لا يَعْرِضُ للمرأةِ، وفي "صحيحِ مسلمٍ"؛ مِن حديثِ جابرٍ؛ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رَأَى امْرَأَةً، فَأَتَى امْرَأَتَهُ زَيْنَبَ، وَهِيَ تَمْعَسُ مَنيئَةً لَهَا، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ الَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: (إنَّ المَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ، وَتُدْبِرُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ، فَإِذَا أبْصَرَ أحَدُكُمُ امْرَأةً، فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ؛ فَإِنَّ ذلك يَرُدُّ مَا فِي نَفْسِهِ) (٢).

وفي قولِهِ تعالى: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ﴾ دليلٌ على الإتيانِ مِن القُبُلِ؛ لأنَّه مَنْبَتُ الوَلَدِ؛ كما رواهُ عِكْرِمةُ، عن ابنِ عباسٍ؛ قال: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ﴾: مَنْبَتَ الولدِ" (٣).

فالحَرْثُ: الجِمَاعُ، والأرضُ: الزوجة، والولَدُ: الزَّرْعُ، وكما أنَّه لا يُزرَعُ عقلًا في غيرِ أرضِ الحرثِ، فكذلك لا يُوضَعُ البُضْعُ في غيرِ القُبُلِ، فإذا كان وضعُ الزرعِ على الحَصَى نقصًا في العقلِ، فكذلك وضعُ البُضْعِ في غيرِ القُبُلِ نقصٌ في الدِّينِ.

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 1، ص 395 (SanadKitab #151179, hlm. urut 393)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.