Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 1, halaman 478

  1. سورة البقرة
  2. أحوال المطلقة قبل الدخول ومهرها

وأمَّا المطلَّقةُ قبلَ الدخولِ، فهي المبيَّنةُ هنا في هذه الآيةِ.

وقولُهُ تعالى: ﴿مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾؛ المَسُّ هنا: الوَطْءُ والنِّكَاحُ؛ وبهذا قال ابنُ عبَّاسٍ وطاوسٌ والنَّخَعيُّ والحسَنُ البصريُّ (١).

وقولُه: ﴿تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا﴾ فيه إشارةٌ إلى أنَّ فرضَ المهرِ ابتداءً يكونُ مِن قِبَلِ الزوجِ؛ حيثُ جعَلَ المسَّ والفرضَ مِن الزوجِ، يبادِرُ بهما، لا تبادِرُ بهما المرأةُ، فكأنَّ في الآيةِ تيسيرًا على الأزواجِ أَنْ تَترُكَ الزوجةُ والأولياءُ فرضَ المهرِ للزوجِ فلا يشقُّ عليه، فيأتي مِن وُسْعِهِ وقُدْرَتِه، فلا يُفرَضُ عليه؛ وإنَّما يُترَكُ الفرضُ له ابتداءً، ولهم بعدَ ذلك القبولُ أو الرفضُ.

والمرادُ بالآيةِ الطلاقُ قبلَ الدخولِ بها، وعبَّر عن الدخولِ بالمَسِّ؛ لأنَّ الرجلَ يخلُو بامرأتِهِ لِيَمَسَّها، ومَن دخَلَ بامرأتِهِ ولم يُجامِعْها فالحكمُ في ذلك واحدٌ، وحكمُ المدخولِ بها لا يُفرَّقُ فيه بينَ المَسِّ وغيرِه، والآيةُ جرَتْ مجرى الغالبِ.

أحوالُ المطلَّقةِ قبلَ الدخولِ ومهرِها:

والمطلَّقةُ قبلَ الدخولِ بها لا تخلُو مِن حالتَيْنِ:

الحالةُ الأُولى: أنْ يكونَ ضرَبَ لها مهرًا محدَّدًا وفرَضَهُ لها؛ فهذه لها نِصْفُ المَهْرِ، ويعودُ لزوجِها النِّصْفُ الآخَرُ؛ وذلك للآيةِ التاليةِ: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧].

الحالةُ الثانيةُ: أنْ يكونَ الزوجُ لم يَفرِضْ لها مهرًا، ولم يَضرِبْ لها قدرًا محدَّدًا، فحقُّها على زَوْجِها المتاعُ بالمعروفِ.

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 1، ص 478 (SanadKitab #151179, hlm. urut 476)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.