Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 1, halaman 481

  1. سورة البقرة
  2. حكم متعة المطلقة

حتَّى تستحِقَّ عِوَضًا، فجاء القرآنُ بالبيانِ، وغيرُها مِن بابِ أَولى، واللهُ تعالى قال عن زوجاتِ نبيِّه وهُنَّ في عِصْمَتِهِ وقد دخَلَ بِهِنَّ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٨].

وهذا قولُ أبي حنيفةَ وأحدُ قولَيِ الشافعيِّ، وقال به جماعةٌ مِن السلفِ؛ كابنِ جُبَيْرٍ وأبي العاليةِ والحسَنِ وغيرِهم.

ويَظهَرُ الوجوبُ في الآياتِ في قولِهِ: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢٤١]، فسمَّاه حَقًّا وأكَّدَهُ بـ ﴿عَلَى﴾، و"على": مِن صِيَغِ الوجوبِ عندَ جماعةٍ مِن الأصوليِّينَ.

الثاني: قالوا: هي خاصَّةٌ بالمطلَّقةِ قبلَ المسيسِ؛ سواءٌ ضرَبَ لها مهرًا أو لم يَضرِبْ لها؛ وذلك ظاهرُ قولِهِ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٤٩].

وجعَلَ بعضُ المفسِّرينَ هذه الآيةَ ناسِخةً لآيةِ البابِ آيةِ البقرةِ؛ وبهذا قال سعيدُ بنُ المسيَّبِ؛ رواهُ عنه شُعْبةُ عَن قتادةَ.

واحتَجَّ لهذا القولِ بما ثبَتَ في البخاريِّ، مِن حديثِ سَهْلِ بنِ سعدٍ، وأبي أُسَيْدٍ؛ أنَّهما قالا: تَزَوَّجَ رسولُ اللهِ ﷺ أُمَيْمَةَ بِنْتَ شَرَاحِيلَ، فلمَّا أُدخِلَتْ عليه، بسَطَ يدَهُ إليها، فكأنَّها كرِهَتْ ذلك، فأَمَرَ أبا أُسَيْدٍ أنْ يُجَهِّزَهَا ويَكْسُوَها ثوبَيْنِ رازِقِيَّيْنِ (١).

ولكنَّ فرضَ النبيِّ ﷺ لأميمةَ بنتِ شَرَاحِيلَ - وهي زَوْجةٌ مطلَّقةٌ يَظْهَرُ أنَّه لم يدخُلْ بها ولم يَمَسَّها - لا يَعني نسخَ التنصيصِ الواردِ في المطلَّقةِ المفوَّضةِ؛ فالتنصيصُ شيءٌ، والتخصيصُ شيءٌ آخَرُ.

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 1، ص 481 (SanadKitab #151179, hlm. urut 479)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.