Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 1, halaman 488

  1. سورة البقرة
  2. مهر من خلا بها زوجها بلا مس

فيَشمَلُ فَرْضَهُ لها عندَ العقدِ وبَعْدَه؛ ما دامَ قبلَ الطلاقِ؛ وهذا قولُ الجمهورِ؛ خلافًا لأبي حنيفةَ في قولٍ؛ فيَرَى أنَّ الفرضَ بعدَ العقدِ لا يُوجِبُ النِّصْفَ لها، بل يَرَى أنَّ لها مَهْرَ المِثْلِ، وخالَفَهُ في ذلك صاحِبَاهُ، وذكَرَ غيرُ واحدٍ رجوعَ أبي حنيفةَ عن هذا.

وذهَبَ بعضُ السلفِ: إلى أنَّ للمطلَّقةِ - المفروضِ لها ولم تُمَسَّ - مُتْعةً كالمطلَّقةِ المفوَّضةِ؛ رُوِيَ هذا عن ابنِ عَبَّاسٍ وابنِ عُمَرَ، وأخَذَ به الشافعيُّ.

وأخَذُوا بعمومِ قولِهِ تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢٤١]، وبِقولِهِ تعالى في الأحزابِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٤٩].

وبعضُ العلماءِ: جعَلَ آيةَ الأحزابِ عامَّةً لكلِّ مَن لم تُمَسَّ؛ فُرِضَ لها أو لم يُفرَضْ، وبعضُهُمْ جعَلَهَا محمولةً على المفوَّضةِ فحَسْبُ، وأنَّ آيةَ البَقَرةِ قَيَّدَتْ آيةَ الأحزابِ.

وقولُهُ تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾: بيانٌ أنَّ الحَقَّ للزَّوْجةِ في مَهْرِها، ولها حقُّ إسقاطِهِ عن زَوْجِها ومُسامَحَتِهِ، فلو عَفَتْ عنه وتنازَلَتْ، سقَطَ حقُّها، ولم يَجِبْ لها عليه شيءٌ؛ قال بهذا ابنُ عبَّاسٍ وابنُ المسيَّبِ وشُرَيْحٌ القاضي ومجاهِدٌ وعِكْرِمةُ وقتادةُ والحسَنُ وغيرُهم.

ولا أعلَمُ مَن قال بخلافِ هذا القولِ إلَّا محمَّدَ بنَ كَعْبٍ القُرَظيَّ؛ فجعَلَ المقصودَ بالعفوِ هنا للأزواجِ؛ ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾: الأَزواجُ (١).

ولا وَجْهَ لقولِهِ هذا.

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 1، ص 488 (SanadKitab #151179, hlm. urut 486)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.