Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 1, halaman 498

  1. سورة البقرة
  2. الكلام في الصلاة

قَانِتِينَ﴾؛ فأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ" (١).

والنهيُ عنِ الكلامِ في الصلاةِ كان بِمَكَّةَ قبلَ الهجرةِ، والآيةُ مدنيَّةٌ أَكَّدَتِ الحُكْمَ وثَبَّتَتْهُ، وربَّما استدَلَّ به زيدٌ على الحُكْمِ، وهذا لا يُنافي ثبوتَهُ سابقًا، وهذا يَرِدُ كثيرًا في تفسيرِ السلفِ؛ يستدِلُّونَ بدليلٍ نزَلَ في مناسَبةٍ لاحقةٍ على ما يشابِهُها مِن المناسَباتِ السابقةِ، فيَذْكُرونَ الدليلَ بِما يُفهَمُ منه أنَّه سببُ النزولِ فيها؛ فيُظَنُّ أنَّ السلفَ اختَلَفُوا في سببِ النزولِ.

وقد جاءَ عنِ ابنِ مسعودٍ؛ قال: "كنَّا نُسَلِّمُ على النبيِّ ﷺ قبلَ أنْ نُهاجِرَ إلى الحَبَشةِ، وهو في الصَّلَاةِ، فيَرُدُّ علينا، قال: فلمَّا قَدِمْنَا، سَلَّمْتُ عليه، فلم يَرُدَّ عَلَيَّ، فأَخَذَني مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ، فلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: (إِنَّي لَمْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ فِي الصَّلَاةِ، وإنَّ اللهَ ﷿ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَإِنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ أَلَّا يُتَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ" (٢).

وفي "صحيحِ مسلمٍ"؛ أنَّه ﷺ قالَ لمعاويةَ بنِ الحكَمِ السُّلَميِّ، حِينَ تكلَّمَ في الصلاةِ: (إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ؛ إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ) (٣).

وقد فسِّرَ القنوتُ بالطاعةِ؛ وهو مرويٌّ عن ابنِ عبَّاسٍ وسعيدِ بنِ جُبَيْرٍ وعطاءٍ والشَّعْبيِّ ومجاهِدٍ وطاوُسٍ وغيرِهم، والمرادُ بالطاعةِ: الإخلاصُ والتجرُّدُ له بالتعبُّدِ؛ ولذا قالَ: ﴿لِلَّهِ﴾؛ أي: لا لغيرِه.

وهذا أعمُّ وأوسَعُ المعاني في تأويلِ القنوتِ، ويدخُلُ فيه غيرُهُ مِن التفاسيرِ الأخرى؛ كتفسيرِ القنوتِ بالسكوتِ، وهو الإمساكُ عنِ الكلامِ

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 1، ص 498 (SanadKitab #151179, hlm. urut 496)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.