Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 1, halaman 526

  1. سورة البقرة
  2. الصدقة والزكاة على الكافر

وحَفْرِ الأرضِ، ثمَّ تُصْهَرُ الحِجَارةُ ويخرُجُ ما فيها مِن نفائسِ الأرضِ مِن الذهبِ والفِضَّةِ والنُّحَاسِ وشبهِها؛ فهذا بمؤونةٍ، ولا يأخُذُ حُكْمَ الرِّكَازِ، ولا زكاةَ فيه حتَّى يبلُغَ نصابًا ويحولَ عليه الحَوْلُ.

* * *

قال تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٧١].

اختُلِفَ في سببِ نزولِ الآيةِ، وليس في الآيةِ شيءٌ مِن ذلك مسنَدٌ مرفوعٌ أو موقوفٌ صحيحٌ؛ وإنَّما هي أقوالٌ لبعضِ السلفِ:

فقيلَ: إنَّ المسلِمِينَ كَرِهُوا الصَّدَقةَ على قَرَابَاتِهم مِن المشرِكِينَ؛ فأنزَلَ اللهُ ذلك بيانًا لهم.

وقيل: إنَّ النبيَّ ﷺ نَهَاهُمْ عن الصدقةِ على المشرِكِينَ، فنسَخَ اللهُ ذلك بالآيةِ.

والنهيُ لا يصحُّ عن النبيِّ ﷺ، وفي الآيةِ التاليةِ ما يُشِيرُ إلى النفقةِ على المشرِكِينَ؛ فقد قال بعد هذِهِ الآيةِ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧٢].

الصدقةُ والزكاةُ على الكافِرِ:

والزكاةُ على الكافرِ لا تصحُّ إلا تأليفًا لقلبِهِ، لا لمجرَّدِ فَقْرِهِ ومَسْكَنَتِهِ؛ حكى الاتِّفاقَ غيرُ واحدٍ كابنِ المنذِرِ، فيُعطى مِن زكاةِ الأموالِ، لا زكاةِ الفِطْرِ؛ لأنَّ زكاةَ الفِطْرِ لا يدخُلُ فيها المؤلَّفةُ قلوبُهم؛ لتقييدِها في الحديثِ بالمسلِمِينَ؛ ولذا خَصَّ اللهُ الكفارَ بآيةِ الأصنافِ الثمانيةِ بقولِهِ تعالى: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: ٦٠]، وهذا القيدُ لا يُشترَطُ

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 1، ص 526 (SanadKitab #151179, hlm. urut 524)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.