Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 2, halaman 582

  1. سورة آل عمران
  2. المتشابه المطلق

قال تعالى: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٥) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾ [آل عمران: ٣٥، ٣٦].

ذكَرَ اللهُ نشأةَ عيسى ببيانِ نشأةِ أُمِّهِ، بيانًا لِبُطْلانِ ما يَعْتَقِدُهُ النصارى فيه مِن أنَّه ابنٌ للهِ، تعالى اللهُ عن ذلك، وأسلوبُ القرآنِ عندَ ردِّ وإبطالِ عقيدةٍ: أن يُبَيِّنَ أصْلَها فيَنقُضَه لِتَنتقِضَ هي تَبَعًا؛ فالجدالُ في فروعٍ أُصولُها خاطئةٌ لا يُوصلُ إلى حقٍّ، فيزعُمونَ أنَّ عيسى ابنٌ للهِ، تعالى اللهُ، وعيسى له أمٌّ، وأُمُّه مريمُ، ومريمُ لها أمٌّ وأبٌ، ولهما أمَّهاتٌ وآباءٌ إلى آدمَ، فمِن أين أتَتْ بُنُوَّتُهُ للهِ؟ ! ولذا ذكَرَ اللهُ الزوجيَّةَ بينَ امرأةِ عِمرانَ وعمرانَ، فقال: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ﴾؛ إشارةً إلى الأبوَّةِ والأمومةِ لمريمَ، وذكَرَ الله اسمَ مريمَ، ولم يذكُرِ اسمَ أمِّها في القرآنِ؛ لأنَّ نَسَبَ عيسى يَرجِعُ إلى مريمَ ثمَّ أبيها، لا يَرجِعُ إلى أمِّها، والناسُ تُنسَبُ إلى آبائِهم، واسمُ أمِّ مريمَ: حَنَّةُ؛ على قولِ عِكرِمةَ وقتادةَ؛ فعيسى هو ابنُ مريمَ بنتِ عمرانَ، ولا يقالُ: عيسى ابنُ مريمَ بنتِ حَنَّةَ، وإنَّما ذُكِرتْ مريمُ؛ لأنَّ عيسى نُسِبَ إليها لعدمِ الأبِ، ولمَّا كان لمريمَ أبٌ، تُركَتِ الأمُّ حَنَّةُ، ودُكِرَ الأبُ عِمْرانُ، ولمَّا كانت أمُّ مريمَ لا أثَرَ لها في نسبِ عيسى، قال: ﴿امْرَأَتُ عِمْرَانَ﴾، وفي الآيةِ أنَّ مَن لا يُعرَفُ أبوهُ، لا حَرَجَ أن يُنسَبَ إلى أمِّه.

قولُه: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾:

المُحرَّرُ هو المُتحرِّرُ مِن كلِّ قيدٍ يَصرِفُهُ عمَّا أُرِيدَ له، والمرادُ هنا: الانقطاعُ للكنيسةِ، فيخدُمُها وعُبَّادَها لا ينشغلُ بدُنياهُ عن ذلك.

روى ابنُ جريرٍ، عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عن مجاهدٍ؛ في قولِه: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾؛ قال: للكنيسةِ يخدُمُها.

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 2، ص 582 (SanadKitab #151179, hlm. urut 583)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.