Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 2, halaman 616

  1. سورة آل عمران
  2. أحكام القرعة

مَن قال بالقُرْعةِ منهم، جعَلَوها غيرَ مُلزِمةٍ؛ وإنَّما هي لتطيب النفوسِ، ورفعِ تهمةِ المحاباة في القِسْمةِ.

ومِن ذلك: قَولُهُ تعالى في الصَّافَّاتِ: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ [١٣٩ - ١٤١] , والمُساهَمةُ ها القُرْعةُ.

وهذانِ الموضِعانِ مِن القرآنِ أصلٌ في جوازِ القُرْعةِ ومشروعيَّتِها.

والقُرْعةُ في كفالةِ مريمَ: وضعُهُمْ لأقلامِهم على صفةٍ اللهُ أعلمُ بها، فليس في الباب شيءٌ مرفوعٌ، وقال غيرُ واحدٍ مِن السلفِ: إنَّ المرادَ بالأقلامِ أقلامُ الَكتابةِ، وقيل: هي القِدَاحُ، وقيل: هي العِصِيُّ.

فقيل: إنَّهم رمَوُا القِدَاحَ في النهرِ، فانْحَدَرَتِ القِدَاحُ مع جِرْيَةِ الماءِ، وبَقِي قِدْحُ زكريَّا مُرْتَزًّا صاعدًا.

ولا يَقترِعُ الناسُ إلا عندَ التنازُعِ وتساوِي الحقوقِ واشْتِبَاهِها، وقد تَرْجَمَ البخاريُّ على ذلك بقولِه: (باب القُرْعةِ في المشكِلاتِ وقولِ اللهِ ﷿: ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ﴾) (١).

وأمَّا عندَ ظهورِ صاحِبِ الحقِّ، فلا قُرْعةَ؛ لأنَّ القرعةَ شُرِعَتْ لرفعِ النِّزاع والخصومةِ، وشُحِّ النفوسِ وطمعِها؛ وهذا لا يكون إلا عندَ تساوِي الحقِّ واشتباهِهِ بينَ مُدَّعِيهِ، وأمَّا عندَ ظهورِ صاحِبِ الحقِّ، فالقرعةُ انتزاعٌ للحقِّ بالباطلِ، وأكلٌ له بغيرِ حقٍّ.

وإنَّما تنازَعَ بنو إسرائيلَ في مريمَ؛ لأنَّها بنتُ سيِّدِهم عِمْرانَ، فكل واحدٍ طَمِعَ في كفالتِها والسبقِ بحضانتِها احتسابًا وَجَاهًا.

والقُرْعةُ جائزةٌ، بل قد تُستحَبُّ وتجبُ إذا كان النِّزاعُ لا يُرفَعٌ إلا

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 2، ص 616 (SanadKitab #151179, hlm. urut 617)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.