Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 2, halaman 687

  1. سورة آل عمران
  2. التفاضل بين جهاد الدفع والطلب

التفاضُلِ؛ فالطلبُ أفضلُ مِن الدفعِ في الآخِرة، وجهادُ الدفعِ أَوْجَبُ في الدُّنيا؛ وهذه المسألةُ مِن نوادِرِ المسائلِ التي يكونُ فيها النفلُ أَعظَمَ مِن الفرضِ وهما مِن جنسٍ واحدٍ.

وأخَذَ بعضُهم مِن قولِه: ﴿قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا﴾ الإشارةَ إلى عدمِ اشتراطِ النِّيَّةِ في الدفع، فذكَرَ القتالَ فقال: ﴿قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، وما ذَكَرَ سبيلَ اللهِ في الدفع، ولعلَّ الأظهرَ: أنَّ اللهَ ذكَرَ الدفعَ بعدَ المُقاتَلةِ في سبيلِ اللهِ عطفًا عليها، وتقديرُهُ: (أو ادْفَعُوا في سبيلِ اللهِ)؛ ولكنْ حذَفَ: (سبيل اللهِ) دفعًا للتكرارِ.

ولا خلافَ أنَّ جهادَ الدفعِ لا يفتقرُ إلى نِيَّةٍ؛ وإنَّما قصدُ حمايةِ العِرْضِ والدمِ والنفسِ والمالِ كافٍ في ثُبُوتِ الأجرِ؛ ففي "الصحيحَيْنِ"؛ مِن حديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو ﵄؛ قال: سمِعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: (مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِه، فَهُوَ شَهِيدٌ) (١).

وعندَ أبي داودَ والنَّسَائِيِّ وغيرِهما؛ مِن حديثِ سعيدِ بنِ زيدٍ: (مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِه، أَوْ دُونَ دَمِه، أَوْ دُونَ دِينِه، فَهُوَ شَهِيدٌ) (٢).

وأمَّا جهادُ الطلب، فلا يُقبَلُ إلا بنيةٍ، ومَن قاتَلَ بلا نيةٍ، فمِيتَتُهُ جاهليَّةٌ؛ لِما في "الصحيحَيْنِ": (مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ) (٣).

* * *

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 2، ص 687 (SanadKitab #151179, hlm. urut 688)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.