Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 2, halaman 931

  1. سورة النساء
  2. الكبر وأثره على الانقياد

تمسُّكًا بمبدأِ النفسِ المُتكبِّرةِ: حُبِّ الثباتِ وعدمِ التحوُّل، فقال للنبيِّ ﷺ: "لَوْلَا أَنْ تُعَيِّرَنِي قُرَيْشٌ؛ يَقُولُونَ: إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ الْجَزَعُ، لَأَقْرَرْتُ بِهَا عَيْنَكَ" (١)، فمات وهو يقولُ: "هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ" (٢).

والكافرُ الأصليُّ الناشئُ على كفرِهِ أهوَنُ في دخولِهِ للإسلامِ ممَّن كان كافرًا ثمَّ أسلَمَ ثمَّ كفَرَ، وكلَّما زاد تحوُّلُهُ، ضعُفَ رجاءُ عَوْدَتِه، ولو عاد، لم يَرجعْ كسابِقِ أمرِه؛ ولهذا لا يُشرَعُ توليةُ المُرتَدِّ بعدَ إسلامِهِ ثمَّ تاب بعدَ ذلك، ولا توليةُ المُنتكِسِ عن الحقِّ البيِّنِ المُتحوِّلِ مِن السُّنَّةِ إلى البدعة، ومِن البدعةِ رجَعَ إلى السُّنَّة، مع قَبُولِ الحقِّ منه، وله ما للمُسلِمنَ وعليه ما عليهم، ولا يُنفَّرُ مِن الحقِّ، ولا يُعيَّرُ بكُفْرِهِ السابقِ أو بدعتِه؛ بل يُتألَّفُ قَلْبُه، لكنْ لا يُصدَّرُ ولا يُوَلَّى ولايةً؛ حتى لا يكونَ رأسًا يَتْبَعُهُ الناسُ فيَرجِعَ إلى ضلالِهِ مرةً أُخرى فيَتأثَّرَ به الناسُ وَيشْمَتَ بالأُمَّةِ أعداؤُها.

ومَن سَبَرَ حالَ النبيَّ ﷺ وخلفائِه، وجَدَ أنَّهم لا يُوَلُّونَ أحدًا له سابقةٌ في رِدَّةٍ، أو تحوَّلَ مِن السُّنَّةِ إلى البدعةِ ثمَّ رجَعَ؛ لأنَّه لا يُؤمَنُ مِن رجوعِهِ إلى مِثْلِها وكثرةِ تحوُّلِه.

ومِثلُ الوِلَاياتِ: الشدائدُ؛ ولذلك لمَّا استنفَرَ النبيُّ ﷺ أصحابَهُ للجهاد، خالَفَهُ بعضُ المُنافِقِينَ، فقعَدُوا، فخرَجَ النبيُّ بالصادِقِينَ معه، فقال اللهُ: ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ﴾ [التوبة: ٨٣]، فمَنَعَهُم النبيُّ ﷺ مِن الخروجِ معه مرةً أُخرى؛

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 2، ص 931 (SanadKitab #151179, hlm. urut 932)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.