Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 2, halaman 941

  1. سورة النساء
  2. مقدار دية القتل

حيثُ جعَلَ إسقاطَهم للمالِ كالصَّدقةِ به وهم لم يَقْبِضوه؛ وهذا نظيرُ قولِهِ تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٠]، فالمالُ لصاحِبِهِ وأقرَضَهُ غيرَه، وكأنَّ الديةَ مِثلُه؛ لاستحقاقِ أهلِ القتيلِ لها؛ كأنَّما قبَضوها وأعطَوْها غيرَهم صدقةً منهم.

والمالُ على المُعسِرِ إلَّا إنْ أسقَطَهُ صاحبُهُ عنه، فهو في حُكْمِ الصَّدقةِ عليه، وإنْ كان إسقاطُه بسبَبِ اليأسِ منه وعدَمِ رجاءِ عودتِه، فذلك دونَ البَداءةِ ببَذلِهِ وإخراجِه من مالِهِ صدقةً.

التفاضُلُ بين إسقاطِ الديةِ وأخذِها:

وفي قوله: ﴿إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ تشوُّفٌ إلى العفوِ باستعمالِ لفظِ التصدُّقِ، بدلَ العفوِ والتَّرْكِ وشِبْهِه، وفضلُ الصدقةِ بالديةِ على القاتلِ وعاقلتِهِ على حالَيْنِ:

الأُولى: أنَّ العفوَ والصدقةَ بها أَوْلى مِن قَبْضِها؛ وذلك إذا كان القاتلُ لا قرينةَ في تعمُّدِهِ القتلَ، وكان مُعسِرًا ولا عاقلةَ له تُعِينُهُ، وكان أهلُ المقتولِ أهلَ قُدْرةٍ ويَسَارٍ.

الثانيةُ: أنَّ أخذَها أوْلى؛ وذلك لِمَن ظهَرَ منه تعمُّدُ القتلِ وقامَتْ قرينةُ العداوةِ، وضَعْفِ الدِّيَانة، وسوءِ القصدِ؛ فأخذُها تأديبٌ له ولأمثالِه.

وأخذُ الديةِ في الحالَينِ حقٌّ لأهلِ المقتول، لا يُلامون بذلك ولا يُعاتَبونَ عليه.

مقدارُ ديةِ القتلِ:

وقولُه: ﴿وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾، ديةُ القتلِ مِئةٌ مِنَ الإبلِ؛ وبهذا قَضَى النبيُّ ﷺ وخُلَفاؤُه الرَّاشِدونَ، وهي واجبةٌ مِن الإبلِ على أصحابِ الإبلِ، ولا خِلَافَ في ذلك.

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 2، ص 941 (SanadKitab #151179, hlm. urut 942)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.